- فوجئ التونسيون المقدِمون خلال الساعات المقبلة على انتخابات برلمانية تليها أخرى رئاسية بجماعات متطرفة تحاول إفساد هذه العملية السياسية بتكثيف هجماتها في مواقع متفرقة من تونس، ما يثير مخاوف من تصاعد هذه الأعمال مع بدء الاقتراع.
- أغلب التونسيين تعاملوا مع هذه الهجمات، التي أحبطت قوات الأمن معظمها باعتبارها محاولة من قِبَل هذه الجماعات، التي لا تعترف أصلاً بالوضع السياسي الحالي لإخافة الناخبين ودفعهم إلى تفضيل البقاء في منازلهم على النزول إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.
- ويسعى التونسيون إلى إنهاء المرحلة الانتقالية، التي بدأت قبل ثلاثة أعوام ويستهدفون انتخاب برلمان دائم يسفر عن حكومة مستقرة يلي ذلك انتخاب رئيس للبلاد.
- والهدف من هذه الاستحقاقات المتتالية هو الانتقال من مرحلة الحكم المؤقت، التي عَرَفَت اضطرابات واستقطاباً حاداً إلى مرحلة جديدة تتسم بالاستقرار وتشهد عودة الانتعاش الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية، التي كان غيابها عن هذا البلد أحد أسباب اندلاع ثورته.
- إنها مرحلة شديدة الأهمية بالنسبة لتونس وحاسمة بالنسبة لثورة شعبها.
- الـ 72 ساعة المقبلة ستحدد ما إذا كان الإرهاب نجح في إخافة التونسيين وإرغامهم على هجر صناديق الاقتراع، أم أن جموع الناخبين ستتجاوز مخاوفها وسترسم المستقبل القريب بأصواتها.
- ورغم كل المخاوف يتوقع الساسة في تونس أن يُقبِل الناخبون على الاقتراع، وأن يصوِّتوا تصويتاً مزدوجاً ينهي المرحلة الانتقالية، ويثبت أن غالبية الشعب التونسي يرفض الإرهاب ومحاولات التعطيل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٥٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٤-١٠-٢٠١٤)