على الرغم من زحمة جدولي اليومي الذي أضيف له زحمة طرقات الرياض الحبيبة حرصت على حضور ملتقى الإعلام المرئي الرقمي الذي عقد لمدة يوم واحد مطلع الأسبوع الماضي، الحضور هنا مكسب كبير ليس فقط لقيمة الاحتكاك بالخبرات التي نلتقيها في مثل هذه الفعاليات عادة!، بل لأن أكبر مكسب يمكن حصده هو المعلومات الجديدة الملموسة البعيدة عن التنظير التي يمكن لنا كشعب مستهلك للتقنية والفضاء الرقمي تعلمها وامتلاك القدرة على تطبيقها كأفراد، والذي سلفاً حصدنا فيه نماذج ذات نجاح متنام بوتيرة سريعة تتوازى مع سرعة تطور هذا العالم الافتراضي. تتميز هذه المعلومات بكونها انعكاساً لمهارات نوعية طورها موهوبون امتلكوا شغفاً كبيراً واستمرارية قادها الصبر وهذا الأخير كثيراً ما عِبْنا على هذا الجيل عدم امتلاكه، وفيما يبدو أننا (ما عندنا سالفة).
لا يمكنني إغفال الكم الهائل من المعلومات التي ازدحم بها دماغي ولكن دائماً تبقى معلومة معينة مختلفة لا تفتأ تعيد الحديث عن نفسها وتسأل عن مدى واقعيتها وقابليتها للتطبيق وإمكانية الوثوق بها كمعيار للنجاح، هذه المعلومة كان مفادها الغنيمة الكبرى التي يجنيها الإعلام التقليدي من الإعلام الجديد ووسائله من خلال اعتبار هذه الوسائل الرقميةمعهداً مفتوحاً تُدرس وتصقل وتُخْرِج خامات متميزة تغطي النقص الملموس في مخرجات التعليم لدينا في الأقسام الفنية. أجدني على ثقة بقيمة هذه المعلومة لكن تنقصني الرؤية المثلى لحدود الاستفادة منها، والحدود غير المرئية لا تعني غياب اليقين، هي تعلمنا التريث فقط حيال موقع للخطوة التالية. جمان: جيل العالم الرقمي يقدم للمستثمرين على طبق من ذهب وصفة كعكة جديدة للنجاح يمكن لهم أن يشتموا رائحتها حتى قبل الخبز.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٦٤) صفحة (٧) بتاريخ (٠٢-١١-٢٠١٤)