تتحكم قمة العشرين التي تشارك فيها المملكة، بجانب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي في 80% من التجارة العالمية، و85% من الناتج الاقتصادي العالمي، كما تمثل هذه الدول ثلثي سكان العالم.
القمة الاقتصادية العالمية انعقدت في بريسبان بأستراليا أمس وسط خلافات سياسية كبيرة حول قضايا الإرهاب والصراعات التي نشأت في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوكرانيا.
وأمام جدول أعمالها مرض إيبولا، والتغير المناخي كان حاضراً أيضاً في صلب مناقشات الأعضاء، لخفض انبعاثات الغازات السامة المسببة للاحتباس الحراري، وكذلك خطر الإرهاب ممثلاً في تنظيم «داعش»، إضافة إلى تسريع النمو في ظل ظروف يتباطأ فيها الاقتصاد العالمي، فيما تبقى الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي يسجل اقتصادها تقدماً، وكذلك موضوع التهرب الضريبي الذي من المتوقع أن توافق مجموعة العشرين على التقدم في التبادل الآلي للمعطيات المصرفية والشق الأول من خطة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمكافحة التهرب الضريبي.
أما المملكة التي تعتبر من أهم بلدان المجموعة، حيث تشكل الثقل النفطي فيها ـ النفط عصب الصناعة والتجارة في العالم ـ وتحتل الدرجة الأولى في إنتاجه، إضافة لامتلاكها اقتصاداً واعداً في مجالات صناعة البتروكيماويات، وهي الدولة العربية الوحيدة ضمن المجموعة؛ فقد أكدت من خلال كلمة ولي العهد الأمير سلمان أنها ستواصل انتهاج سياسة متوازنة لتعزيز استقرار سوق النفط العالمية، آخذة في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.
تؤكد المملكة مرة أخرى على أن سياستها ستبقى متوازنة، ليس فقط على صعيد مواقفها السياسية، بل أيضاً اقتصادياً؛ حيث دأبت على رسم استراتيجيات اقتصادية وتجارية متوازنة للحفاظ على أسعار الطاقة في العالم، وهذا يعزز الدور الذي تلعبه المملكة في دعم النمو الاقتصادي العالمي واستقراره.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٧٨) صفحة (١٢) بتاريخ (١٦-١١-٢٠١٤)