ربما استغرقت مفاوضات الملف النووي الإيراني بين القوى الغربية وطهران زمناً جعلها الأكثر طولاً في القرن الواحد والعشرين، والأكثر جدلاً في هذه المرحلة من التاريخ.
- في العام 2003، وُقِّعَ اتفاق طهران بين إيران والقوى الغربية ووافق النظام الإيراني بموجبه على مراقبة نشاطاته النووية من قِبَل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما وافقت في العام التالي على اتفاق باريس لبرنامج تخصيب اليورانيوم.
- لكن إيران لم تلتزم بالإبلاغ عن نشاطاتها النووية، وأخفت برامجها ومواقع التخصيب عن وكالة الطاقة الذرية، وأوقفت العمل بهذه الاتفاقات عام 2005، لتبدأ مفاوضات طويلة بعد ذلك التاريخ بين وكالة الطاقة النووية وإيران.
- وعلى الرغم من أن مجلس الأمن الدولي أصدر 7 قرارات بخصوص الملف وفرض عقوبات على إيران، إلا أنها استطاعت وبالتعاون مع جهات دولية عدة من بينها أمريكا نفسها تطوير برنامجها النووي.
- المشروع النووي الإيراني الذي بدأ بشكل جدي عام 1975 مازال مجهولاً رغم جهود وكالة الطاقة الذرية.
- وتسعى القوى الغربية للحيلولة دون تمكن إيران من الوصول لدرجة تخصيب لليورانيوم تسمح لها بالحصول على سلاح نووي، ما قد يدفع باتجاه سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط.
- اليوم، وبعد حوالي عشر سنوات من المفاوضات، يبدو أن الإرادة والرغبة السياسية لدى واشنطن وطهران في الوصول إلى حل لهذا الملف تحققت.
- في ضوء ذلك، فإن إمكانية إبرام اتفاق خلال الأسبوع القادم باتت كبيرة جداً، والتوقعات تشير إلى أن الولايات المتحدة وعبر اتصالاتها السرية والمباشرة مع إيران ذللت كل الصعوبات متجاوزة الحلفاء بمن فيهم إسرائيل للإسراع في إنجاز هذا الاتفاق خلال المهلة التي تنتهي في الـ 24 من الشهر الجاري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٨٠) صفحة (٩) بتاريخ (١٨-١١-٢٠١٤)