- اللقاء الدولي الذي نظمه مؤخراً في فيينا مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الثقافات والأديان؛ يعد جزءاً من تحركات عربية وإسلامية تستهدف تصحيح صورة المسلمين وتبرئة الإسلام من التطرف والتأكيد على أهمية الحوار كأداة أساسية في حل النزاعات.
- وهذه التحركات مطلوبة خلال المرحلة الحالية لقطع الطريق على من يبثون الكراهية ضد المسلمين مستغلين ما ترتكبه التنظيمات المتطرفة من جرائم معظم ضحاياها مسلمون.
- اللقاء الذي رفع شعار «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين» كان بمنزلة تأكيد جديد للعالم على أن في الوطن العربي مثقفين ورجال دين وممثلي حكومات يدعون إلى التعايش بين المكونات المختلفة للمجتمعات ويحترمون هذا الاختلاف ويحرصون على حقوق مختلف الطوائف.
- البيان الختامي الصادر في نهاية اللقاء أكد على عدة أمور مهمة؛ منها الإشارة إلى كل مكوِّن ديني أو عرقي أو ثقافي أو لغوي في البلدان التي استباحها التطرف – سوريا والعراق أنموذجان- باعتباره عنصراً أصيلاً وذا جذور تاريخية، لذا فإن من الواجب الحفاظ على هذا التنوع في المجتمعات العربية باعتباره ميزة ثقافية وإرثاً حضارياً.
- وبدا لافتاً في هذا الإطار، التذكير بتجربة التعايش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في الدول العربية وما اتسمت به هذه العلاقة من ثراء جعلها أحد الأعمدة الرئيسة للحضارة العربية رغم ما شابها من بعض النكسات والاضطرابات.
- البيان شدد أيضاً على رفض نسف جسور التواصل ليس فقط بين أتباع الأديان المختلفة وإنما أيضاً بين أتباع الدين الواحد.
- ما شهده لقاء فيينا من نقاشات يحمل رسالة مفادها أن المسلمين لن يتركوا دينهم فريسة للتنظيمات المتطرفة تشوِّهه بأفعالها، إنما سيبذلون الجهد لإيضاح الحقيقة للعالم وإزالة أي عقبات تحول دون التواصل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٨٤) صفحة (١١) بتاريخ (٢٢-١١-٢٠١٤)