غداً سيصل العالم إلى ساعة الحقيقة في النووي الإيراني، وغداً ستنتهي المهلة الأخيرة للوصول إلى حل في الملف النووي الإيراني المثير للجدل.
المفاوضات التي مضى عليها أكثر من عشر سنوات بين القوى الغربية وإيران حول هذا الملف الخطير بوجوده وتبعاته، وما سيترتب عليه سواء حدث الاتفاق أم لم يحدث، وفي كلتا الحالتين المخاطر كبيرة ومتعددة على المنطقة والعالم.
المشروع النووي الإيراني أرادت منه طهران أن تعزز من خلاله ثقلها السياسي وحضورها الإقليمي كقوة عظمى دون الحساب لما قد يترتب على ذلك من مخاطر الحرب أو سباق تسلح في المنطقة.
المعارضة الإيرانية أثارت الملف قبل عشر سنوات ونبهت العالم إلى مخاطر المشروع وخاصة في شقه العسكري الذي طالما نجحت طهران حتى الآن في إخفائه واستمرت بمفاوضات طويلة وتكسب الوقت لتضع العالم أمام واقع جديد في وصولها إلى السلاح النووي.
المعارضة الإيرانية تقول اليوم إن إيران ستحصل على القنبلة الذرية، وإنها أمام احتمالين لن تقبل سواهما، الأول أن تتمكن من الحصول على اتفاق يتيح لها استكمال مشروعها النووي العسكري للحصول على السلاح النووي، أو أنها تتمكن من تمديد المفاوضات بضعة أشهر أخرى ريثما تكون قد أنجزت قنبلتها النووية، وهذا ما يضع العالم أمام الحقيقة التي طالما تجاهلها عدد من زعماء العالم.
اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تؤكد من خلال البحث أن البرنامج النووي الإيراني طيلة العقدين الماضيين تشكَّل من منظومتين مختلفتين، منظومة مدنية، ومنظومة عسكرية التي تشكِّل قلب المشروع النووي العام.
روبرت جوزف النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي في شؤون أسلحة الدمار الشامل قال «تحت غطاء برنامج مسالم، أحدثت إيران قابلية للتخصيب لها مقدرة لتوليد مواد قابلة للانشقاق النووي للأسلحة النووية». فهل سيصحو العالم على الحقيقة التي تجاهلها طوال سنوات؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٨٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٣-١١-٢٠١٤)