خلال الأسبوعين الماضيين عُقد حدثان مهمان وهما: ملتقى عرب نت ومعرض هوريكا السعودية، الأول معنِيٌّ بالعالم الرقمي بكل تفرعاته وتطبيقاته، والثاني معرض يخدم صُنّاع الأغذية والضيافة واحتياجاتهم. الأول حظي بإقبال وتغطية إعلامية لا بأس بها «هذا باحتساب التغطية الإعلامية الرقمية بالدرجة الأولى»، أما الثاني قياساً إلى مستوى أهميته والشريحة التي يخدمها، فإن الإقبال ضعيف والتغطية الإعلامية لا تليق به.
هذا الخلل في التغطية والإقبال يمكن تفاديه من خلال أنشطة الغرف التجارية وحاضنات الأعمال المكثفة لزرع ثقافة تطوير المنتج والرغبة في إيجاد أسواق جديدة لبنات أفكارنا أكثر من حاجتنا لإيجاد نجاح مؤقت لا استدامة له.
وبما أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي نتاج حراك أهلي بالدرجة الأولى مقرون بالدعم الحكومي. وبما أن «مرة أخرى» الاهتمام الشعبي والأهلي المحلي رائد في تتبع 3 متغيرات وهي: الشبكة العنكبوتية وتطبيقاتها والأكل والناجحون، فلنقرر الاستفادة من هذه السمة الاجتماعية في ترسيخ أرض صلبة اقتصادياً لنكون قد حققنا المعادلة الصعبة في ردم الهوة وإيجاد تكامل بين المشاريع الصغيرة والمشاريع الكبيرة في الاقتصاد المحلي.
هذا النجاح سيُوجِد صورة نمطية جديدة لنا قد تحوي «كرشاً» وأحدث جهاز رقمي، ولكن لا بأس بها تبقى أحدث من برميل بترول وخيمة.
جمان:
في الاقتصاد الياباني تمثل المشاريع الكبرى ما نسبته 3% فقط!، والـ 97% منه تعتمد على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل مجتمعة كتلة ارتكاز لاقتصاد قوي ومتين يحتل المرتبة الثالثة عالمياً بحسب إحصائية الربع الأول من هذا العام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٩٠) صفحة (٧) بتاريخ (٢٨-١١-٢٠١٤)