- هو يوم الاستقلال لليمن الجنوبي، أراد بعضٌ من أبنائه أن يكون رسالة يجددون بها الدعوة للانفصال عن الشمال والدولة المركزية، فالحراك الجنوبي وعديد من الشخصيات السياسية والمنظمات الشعبية تدعو للانفصال عن الدولة الموحدة.
- أمس خرج عشرات الآلاف من الجنوبيين للتظاهر في عدن في حين أُغلِقَت الحدود التي تربط بين البلدين رمزياً.
- السؤال المطروح الآن: هل وصل اليمن واليمنيون إلى الطريق المسدود ولم يعد ممكناً الاستمرار في دولة الوحدة التي لم تكن أبداً سعيدة منذ الإعلان عنها قبل أربعة وعشرين عاماً؟
- 20 عاماً مرت على نهاية الوحدة عملياً؛ شهدت أحداثا كبيرة وتطورات سياسية وعسكرية خطيرة، من ظهور القاعدة إلى الحوثيين إلى الدور القبلي الذي تغلَّب على الأحزاب السياسية مع حضورٍ أقوى للإخوان بفعل تحالفات الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي أراد أن يكون الرجل الأقوى ولو على حساب الوطن والمنطقة.
- صالح الذي أُجبِرَ على تسليم السلطة بموجب المبادرة الخليجية في 2011؛ ترك البلاد من شرقها إلى غربها وشمالها وجنوبها نهباً للصراعات السياسية والقبلية والمذهبية، وترك جيشاً غير قادر على تمثيل وحدة البلاد كما خلَّف مؤسسات دولة تعبر عن سياسته التي طالما اتسمت بالتناقضات تجاه خصومه وحلفائه.
- والمليشيات الحوثية زادت الأمور تعقيدا في اليمن بعد سيطرتها على العاصمة ومدن عدة وربما هذا ما دفع بالجنوبيين إلى التحرك بشكل أكثر جدية للمطالبة بالانفصال.
- اليوم.. لا الدولة اليمنية بمؤسساتها ولا الجيش بإمكانياته بات قادرا على الحفاظ على وحدة البلاد خصوصاً بعد ما فرضته المليشيات الحوثية من واقع جديد.
- اليمن أمام تحدٍّ خطير، فهل سيكون أبناؤه قادرين على تجاوز هذا التحدي؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٩٣) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-١٢-٢٠١٤)