- لا يبدو أن الحكومات الغربية مشغولة الآن بشيء قدر انشغالها بموضوع العائدين من العراق والشام وحجم الخطر الذي يمكن أن يشكله هؤلاء الشباب لدى عودتهم إلى البلدان التي خرجوا منها سواءً كانوا من مواطنيها أو مقيمين فيها بطريقة شرعية.
– المسؤولون في دول كهولندا وألمانيا والنرويج وفرنسا وبريطانيا والسويد يتحدثون عن تقديرات تثير القلق لأعداد المتوجهين إلى القتال في سوريا والعراق.
– الكل يسأل في العواصم الغربية، لماذا خرج هؤلاء رغم أنهم يتمتعون بمستوى تعليم ومعيشة جيد ولا يعانون من اضطهاد؟ وكيف خرجوا؟ ومع من تواصلوا؟ وماذا في أذهانهم عند العودة؟
– يقول خبراء الأمن في هذه الدول إن هذه الفئة من الشباب تعود بعد خضوعها لتدريبات مكثفة وأنها تكون على استعداد تام لتنفيذ عمليات إرهابية في العواصم الأوروبية، في حين يقول آخرون إن هؤلاء عادوا بعد أن أصيبوا بالإحباط في سوريا والعراق ربما لأنهم لم يجدوا الواقع المنشود هناك.
– القضية مثيرة للجدل والتساؤلات، والتفسيرات التي تُطرَح متعددة وأحياناً متباينة، لكن أكثرها اتساقاً مع الواقع هو التفسير القائل بأن المجتمع الدولي تأخر في التعامل مع ما يجري في سوريا والعراق.
– في أغسطس الماضي، حذر خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، من انتقال الإرهاب إلى أوروبا والولايات المتحدة خلال أشهر إذا لم تضطلع هذه الدول بدورها في مواجهة الإرهاب بالسرعة المطلوبة لأن محاربته تكون بالسرعة والقوة والعقل.
– اليوم تحبس أوروبا أنفاسها خشية وقوع تفجيرات في عواصمها، والسبب هو تأخر الأسرة الدولية في مواجهة مشكلات المنطقة وأهمها الإرهاب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٩٨) صفحة (١١) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٤)