عندما تشاهد بعض التغريدات التحريضية التي تدعو إما للمذهبية أو تبجيل طائفة على أخرى أو محاولة إيقاظ الكراهية بين القبائل ينتابك التساؤل لمن يغرد هؤلاء وهل يريدون لنا العودة للوراء كي نتقاتل فيما بيننا وهل هؤلاء حاقدون على أمتهم ؟ وهل يعرفون إذا رجعوا للوراء أن مصيرهم ومصير أبنائهم سوف يكون مجهولاً، إذن لماذا يغردون للكراهية ومقت الآخر؟ وهل اختفت الكلمة الطيبة من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أم مازال لدينا عقلاء؟!.
عندما شاهد أحد الكتّاب تجاوزات بعض الإخوة في تويتر وضع فكرته التي قال فيها يجب علينا وضع تويتر خاص بنا كما فعل الصينيون محاولة لإيقاف هذه الأسماء الوهمية التي تكيل لنا الشتائم وتؤجج المهاترات وتدعو للفتنة وتنشر سمومها بين أبناء الوطن الواحد، إذا كان هذا هو تويتر المستقبل الذي يستخدمه بعض أبناء جلدتنا بالاتجاه المعاكس والذي لا يخدم مصلحة أمتنا فنحن لا نستحق هذه التكنولوجيا التي دخلت إلينا دون أن نتهيأ لها وأصبح من لديه مشكلة اجتماعية أو أسرية يغرد لأقرانه بما يملي عليه تفكيره العدائي متجاهلاً جميع الأعراف والقيم الإنسانية .
مع الأسف جميع رموزنا تقريباً السياسية والدينية والاجتماعية لم تسلم من الإساءة في تويتر حتى أصبحنا مكشوفين للعالم أجمع ناهيك عن تأجيج الطائفية والقبلية وحتى التعصب الرياضي ونحن مازلنا نتفرج حتى الساعة دون اتخاذ أي إجراء رادع، إذن لماذا تترك هذه الوسوم دون رقابة حقيقية ولماذا لا توضع بترخيص من الجهات المعنية بدلاً من تركها بهذا الشكل المخجل ؟ ولماذا لا تحجب المسيئة منها؟ ولا أعتقد أنها مستحيلة طالما أننا لا نطبق نظام الجرائم المعلوماتية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٩٨) صفحة (٦) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٤)