من المفترض أن تكون مهام مجلس الأمن الدولي حفظ السلام والأمن الدوليين طبقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء؛ لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق).
كما يُفترَض أن يكون أعضاء مجلس الأمن الخمسة الدائمون بعيدين عن استغلال هذا المجلس لمصالحهم ومصالح شركائهم من الدول الأخرى.
الواقع أن كثيراً من قرارات مجلس الأمن لا تُطبَّق وتذهب أدراج الرياح، وليس ابتداءً من القرار 242 الذي يقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب يونيو عام 1976، ولا انتهاءً بالقرار 2139 الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا والصادر في فبراير الماضي.
أمريكا أقوى دولة في العالم عطلت عشرات القرارات بإدانة أعمال إسرائيل الإجرامية وحروبها على الفلسطينيين والعرب، وما فتئت واشنطن تعرقل أي قرار لمجلس الأمن الدولي ينصف الفلسطينيين.
واليوم وزير خارجية أمريكا يجول في العالم كي يحشد ضد المشروع الفلسطيني لإنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
روسيا بدورها تحمي نظام الأسد وعطلت مع الصين صدور عديد من القرارات التي تتعلق بالشأن السوري لإدانة القمع الدامي وإنهاء معاناة الملايين جراء الحرب التي يشنها النظام ضد الشعب، رغم مرور أربع سنوات على هذه الأزمة.
ورغم أن الصين هي الأقل في استخدام حق الفيتو إلا أنها تحمي أنظمة وتقيم علاقات مع دول مارقة وقادة ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما تُعتبر أكبر حليف لنظام كوريا الشمالية.
بريطانيا استخدمت حق الفيتو لحماية مصالحها عشرات المرات في حين لجأت فرنسا إلى هذا الحق بعدد أقل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٠٦) صفحة (٧) بتاريخ (١٤-١٢-٢٠١٤)