مشروع القرار الفلسطيني الذي تبنَّته الجامعة العربية سيُطرَح غداً أمام مجلس الأمن الدولي، والهدف هو وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتُلَّت في عام 1967.
القيادة الفلسطينية أكدت أنها لن تتراجع أمام هذا الهدف وستحشد من أجل الحصول على أغلبية كافية في مجلس الأمن لإقرار المشروع.
الموقف الإسرائيلي كان واضحاً.. الاحتلال لم ينتظر الفيتو الأمريكي ضد مشروع قرار إنهاء الاحتلال بل إن قادته سبقوا ذلك بأن عطَّلوا كل المباحثات وعرقلوا جميع المبادرات الدولية لإعادة إحياء المفاوضات التي توقفت بين الطرفين.
رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، الذي شجع على الاستيطان وترأس حكومة صوَّتت لصالح يهودية الدولة العبرية أكد أنه يرفض بشكل قاطع فكرة انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين في غضون عامين.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعلن عن موقفها الذي ستتخذه في مجلس الأمن، إلا أنها عطلت سابقاً جميع القرارات التي صدرت عن المجلس وحملت إدانة لإسرائيل أو مطالبة لمسؤوليها بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وإنهاء الاحتلال.
وزير الخارجية، جون كيري، يسابق الزمن في جولته الأوروبية من أجل تجنب استخدام واشنطن الفيتو، وهذا يعني محاولة للالتفاف على المشروع الفلسطيني بصيغة ما.
تصويت عدة برلمانات أوروبية لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية يؤكد أنه حان الوقت لإنهاء الاحتلال.
غداً ستتجه عيون الفلسطينيين صوب مجلس الأمن والقوى العظمى، فهل ينصف مجلس الأمن فلسطين هذه المرة وينجح في استصدار قرار يتجنب فيتو القوى العظمى؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٠٨) صفحة (١١) بتاريخ (١٦-١٢-٢٠١٤)