- ليس أمام الحوثيين في اليمن إلا العمل داخل إطار الدولة إذا كانوا صادقين في نياتهم المعلنة، أما الإصرار على التصرف كسلطة موازية لسلطة الحكومة فلا يعني إلاّ استمرار الأزمة السياسية والأمنية الطاحنة في بلدٍ يواجه تحديات اقتصادية ضخمة ولم يخطُ منذ 4 سنوات خطوة واحدة إلى الأمام في ملف الاقتصاد المتهالك.
- الحوثيون يرفعون شعار «مواجهة الفساد» في وجه كل من يعترض على تصرفاتهم، يقولون إنهم شكلوا الميليشيات لمواجهة الفساد والفاسدين واجتاحوا صنعاء واقتحموا المدن والمقار الحكومية للغرض ذاته، لكن مواجهة الفساد لا تكون بالشعارات ولا بالعمل الميليشيوي وإنما بالعمل تحت مظلة الدولة ومعاونة أجهزتها على الارتقاء بأدائها ومواجهة من يريدون لها أن تسقط.
- كل مكونات المجتمع اليمني لا ترضى بالفساد والترهل الإداري الذي ضرب مؤسسات الدولة اليمنية خلال عقودٍ مضت، لكن هذا لا يمنح أي فصيل أياً كان عدد أنصاره الحق في فرض الرؤية على الآخرين وتقويض المؤسسات والعمل كشرطة بديلة وجيش بديل.
- المجتمع اليمني يرفض الإرهاب أيضاً ويتمنى لو تخلص من الإرهابيين الذي أرهقوا الاقتصاد وأوجدوا الثغرات الأمنية، لكنه لم يفوض أحداً من الحركات لمواجهة المجاميع المسلحة، وهو كسائر المجتمعات التي تعتقد أن أجهزة الدولة هي المسؤولة أمامها عن محاربة الإرهاب والعنف المسلح، فليس من حق الحوثيين أن يعتبروا أنفسهم بديلاً للدولة يقومون بمهامها سواءً في ملف مكافحة الفساد أو في مواجهة الإرهاب.
- ما ينطبق على الحوثيين ينطبق على غيرهم سواءً إصلاح أو قبائل أو لجان شعبية أو خلاف ذلك، على الكل أن يعمل في إطار الدولة لا أن يساعد على خلخلتها وصولاً إلى إسقاطها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١١١) صفحة (١١) بتاريخ (١٩-١٢-٢٠١٤)