على الرغم من أن الأمم المتحدة توقفت عن إحصاء أعداد القتلى السوريين إلا أن القتل يتواصل ونظام الأسد يستخدم جميع أنواع الأسلحة دون رقيب أو حسيب، كما أصبحت كل الأراضي السورية مسرحا لعمليات الطائرات.
الأمم المتحدة ومجلس الأمن تخليا عن أبسط التزاماتهما تجاه السوريين، وهو مراقبة ما يجري أو إصدار إدانات بالانتهاكات التي يرتكبها النظام، وحتى القرار الوحيد الذي صدر بشأن الأزمة السورية لم تكن هناك آلية لتنفيذه.
في ظل ما يبدو أنه عجز دولي انفلت نظام دمشق عبر آلته العسكرية التي تستمد إمكاناتها من روسيا وإيران من أي رقابة أو ضابط، مرتكبا مزيدا من الجرائم ضد المدنيين والأطفال الذين باتوا مستهدفين بشكل مباشر عبر قصف المدارس.
أمس وأمس الأول استهدفت طائرات الأسد مدارس الأطفال في عدد من المدن السورية وقتل عشرات منهم دون صدور حتى إدانة من منظمة دولية أو مجلس الأمن.
وفي ذات الوقت يتغاضى نظام الأسد ومن يقف خلفه عن مواجهة التنظيمات المتشددة التي تحاصر قواته داخل المطارات والقواعد العسكرية.
لا يتحمل الأسد وحده المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها بحق السوريين بل إن المجتمع الدولي ومجلس الأمن يتقاسمان المسؤولية إلى جانب شركاء النظام في الحرب التي يشنها طوال 4 سنوات تقريبا وراح ضحيتها أكثر من 200 ألف قتيل.
ورغم مضي 8 أشهر على صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 الذي نص على وجوب التوقف عن قصف المدنيين، إلا أن النظام استمر في القصف فالقرار لم ينص على آلية للمراقبة ولا عقوبات في حال عدم الالتزام به.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١١٦) صفحة (١١) بتاريخ (٢٤-١٢-٢٠١٤)