أظهرت الميزانية العامة التي أعلنت عنها المملكة أمس، أن صناع القرار يؤمنون بعودة ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تتجاوز الـ 75 دولارا للبرميل في العام المالي المقبل.
ومن الواضح أن علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية كان محقا في التفاؤل الذي أظهره في وقت سابق من هذا الأسبوع، بل وكان على حق أيضا عندما أصر على رفض خفض إنتاج النفط في الاجتماع الأخير للدول المصدرة للنفط (أوبك).
هنا نتذكر جيدا أن النعيمي أكد للصحافيين في أبوظبي قبل أيام معدودة أثناء مشاركته في مؤتمر الطاقة العربي في دورته العاشرة أنه متفائل بصعود الأسعار في العام المقبل، على اعتبار أنه لا يوجد أمامها اتجاه سوى الصعود، لكنه لم يحدد متى سترتفع أو ما هو المستوى الذي قد تصل إليه، مع وجود توقعات دولية بأن الصيف المقبل سيشهد عودة المسار الصاعد لأسعار النفط؟.
والحق أن النعيمي ليس هو الوحيد المتفائل بارتفاع أسعار النفط في العام القادم بل إن جميع أعضاء الحكومة السعودية ومنهم الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية يشاركونه التفاؤل وهم يقرون الميزانية العامة للدولة أمس.
إن الأرقام التي أعلنتها المملكة أمس ستكون بمنزلة مفاجأة للسوق ولدول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ففي الوقت الذي بدأ فيه بعض أعضائها في احتساب أسعار نفط أكثر تحفظا في ميزانياتهم، تمضي السعودية في زيادة إنفاقها عن العام الماضي وهو ما يجعلها تحتاج لسعر نفط أعلى في حسابات المصروفات والإيرادات المتوقعة للعام المقبل.
ومن أهم ما يمكن استخلاصه من بيان وزارة المالية الصادر أمس، هو أن المملكة ماضية في رفع إيراداتها غير النفطية إلى نحو 12 %، قياسا بمستويات لم تتجاوز الـ 10 %على مدى عقود ماضية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١١٨) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٦-١٢-٢٠١٤)