- بين حكومتي نوري المالكي وحيدر العبادي فوارق، لكن بينهما متشابهات أيضاً.
– حكومة المالكي كانت بمنزلة وكيل عن إيران في بغداد، وكانت تتخذ إجراءات وتصدر قرارات دفعت العراقيين إلى النفور منها حتى طالبوا بتغييرها وأصروا على ذلك مطالبين بحكومة بديلة تعلي الوحدة الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة.
– حكومة العبادي تبدو أفضل في هذا الصدد، وهي تركز على إجراء حوارات سياسية تضم جميع طوائف العراق، وهي أيضاً أهدأ في التصريحات التي تصدر عن مسؤوليها.
– لكن بعض الأمور لم تُحسَم بعد وتحتاج إلى تدخل حكومي عاجل، ومن بين هذه الأمور طبيعة الوجود العسكري الإيراني على الأراضي العراقية.
– المعارضة الإيرانية في الخارج تقول أمس إن عدد الجنود الإيرانيين التابعين للحرس الثوري والموجودين داخل العراق يصل إلى 7 آلاف جندي يشاركون في أعمال أمنية وعسكرية.
– هذا الرقم ضخم جداً ولا يتسق مع تصريحات العبادي الذي أكد أن بلاده ليست في حاجة إلى مقاتلين لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي بقدر ما هي في حاجة إلى دعم عسكري ومادي ودعم بالخبرات والخطط.
– إذا صح هذا الرقم، فإن العراقيين لن يكونوا مسرورين على أي حال بهذا التغلغل الإيراني في بلدهم.
– والمطلوب من الحكومة أن تُعلِم الشعب العراقي بطبيعة الدور الإيراني في هذه المرحلة.
– السؤال الآتي يحتاج إلى إجابة عاجلة من العبادي: هل الحرس الثوري دخل العراق للمشاركة في درء خطر «داعش»، أم إن له مآرب أخرى من بينها تقويض دور الأجهزة الأمنية خلال المرحلة المقبلة؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١١٩) صفحة (١١) بتاريخ (٢٧-١٢-٢٠١٤)