قبل فترة صدر حكم ابتدائي من المحكمة الجزائية بالرياض بسجن إعلامي رياضي 3 أشهر مع 100 جلدة وإغلاق حسابه في تويتر لـ 3 أشهر (بسبب اتهامات بالإساءة والسخرية من رئيس أحد الأندية)، مما جعل بعضهم يفكر ألف مرة قبل التغريد رياضياً، على جانب الجدار المائل نرى يومياً بعض بلابل الإعلام يتفننون في تغريداتهم هجوماً على الصحة ومنسوبيها دونما هوادة أو احترام، ولم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة قبل نقل الصورة المغلوطة عبر برامجهم وصفحاتهم (مدينة الملك سعود الطبية ومريضها السوداني مثالاً)، الإثارة ديدنهم وربما زعزعة الثقة هدفهم غير مكترثين بالعواقب، الطامة الكبرى أن زر التحكم بأيديهم يتصرفون دونما احترام لغيرهم في غياب إعلام القطاعات الصحية، الذي ربما يكتفي ببيان بعد «الهنا بسنة»، أما ثالثة الأثافي فالسبات العميق للإدارات القانونية، التي أتساءل دوما ما دورها فيما يحدث. وأشعر أنها من كوكب ثانٍ، فدورها الذي أسمع عنه بين الحين والآخر في التحقيق مع العاملين في القطاع الصحي عند أي شكوى من مريض أو مرافق وكأنها أكبر المهام وأعظم الإنجازات، للأسف الشديد أن الغالبية منهم غير مؤهلين لشغل تلك المهام والقيام بالواجب على أكمل وجه، وإلى أن تفيق الإدارات القانونية من سباتها ويتم إنشاء محاكم متخصصة في القضايا الصحية، يبقى الوضع كما هو، وعلى المتضرر من الفريق الصحي الاكتفاء بإصدار بيانات النفي والشجب والتنديد.
الخاتمة:
إذا أقدم طبيب أو ممرض على تصوير المريض فتلك كارثة قد تنتهي بكف يده، أما إذا فعلها إعلامي خلسة فتلك شجاعة وسبق صحفي…عجبي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٢٤) صفحة (٤) بتاريخ (٠١-٠١-٢٠١٥)