خطبة الجمعة .. درس أسبوعي متاح لمليار و200 مسلم منذ أكثر من 14 قرناً

منبر الكلمة المسؤولة

خطبة الجمعة تسهم في تعميق كلمة التوحيد (الشرق)

طباعة التعليقات

جدةسعود المولد

العقيل: دور الخطباء احتضان الشباب واتباع منهج الجماعة
جيلان: خطبة الجمعة ليست وظيفة تؤدى بل هي أمانة ورسالة
الغامدي: الخطيب الناجح يدرك عظم الأمانة وحجم المسؤولية
الزهراني: دور الداعية والخطيب التحذير من الفرقة والنزاع

التركيز على الالتحام والوحدة.. الابتعاد عن زج الناس في الفتنة.. الاتصاف بالأخلاق الحميدة وعدم التناقض بين القول والعمل..
ملخص لمجموعة من النصائح المهمة وجهها عدد من الأئمة والخطباء والباحثين. موجهين تلك النصائح لخطباء الجمعة مشددين على أهمية أن يكون الخطيب قادراً على حمل هذا الشرف، وأنه ليس مجرد تكليف بل هو مسؤولية عظمى عليه أن يقوم بهذا الدور بشكل مشرف.

احتضان الشباب

فقد اتفق عدد من المشايخ على أهمية دور الأئمة والخطباء والدعاة في احتضان الشباب وسلوك مسلك لزوم الجماعة وجمع الكلمة والنهي عن الفرقة والبعد عن النزاع وترسيخ مفهوم طاعة ولي الأمر، مشيرين إلى أن الخطبة والدعوة إلى الله ليست وظيفة تؤدى فحسب، بل هي أمانة ومسؤولية وأن الخطيب الناجح يدرك حجم المسؤولية.

اجتماع الكلمة

الشيخ طلال العقيل

وأكد مدير عام الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة جدة المستشار الشيخ طلال بن أحمد العقيل على أهمية دور الأئمة والخطباء والدعاة في احتضان الشباب وسلوك مسلك لزوم الجماعة وجمع الكلمة والنهي عن الفرقة والبعد عن النزاع، مبيناً حرص وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل على توضيح هذه الأمور المهمة والتأكيد عليها وبيان كمال شريعة الإسلام التي أوجبت وفرضت على المسلمين اجتماع كلمتهم ولزوم جماعتهم وإمامهم.

منهج السلف

وبين العقيل بأن أهمية دعوة الشباب للاعتصام بالكتاب والسنة والرجوع إليهما في كل الأمور، والتأكيد على فهم الكتاب والسنة على وفق منهج السلف الصالح، إلى جانب البعد عن مواطن الفتن لاتقاء شرورها وآثارها السيئة. مشدداً على أهمية دور الدعاة والخطباء في لزوم جمع الكلمة ولزوم الجماعة وإمامهم وترسيخ مفهوم طاعة ولي الأمر، وتصور الأمور على حقيقتها وفهمها وإدراكها والتحذير من الخوض في المسائل الشرعية بغير علم، فضلاً عن التحذير من الإصغاء إلى الإشاعات، التي تشوش على المسلمين وتفرق كلمتهم وتضعف وحدتهم وترابطهم، مبيناً أهمية تكاتف الجميع للقضاء على الفتن واجتثاثها من جذورها وسوف تعزز أهمية التحذير من استباحة دماء المسلمين وأموالهم وتخريب مرافقهم والعبث بالمقدرات.

وحدة الصف

ونوه العقيل بمكانة هذه البلاد المباركة التي جعلت الكتاب والسنة منهجاً للبلاد ومن الشريعة مرجعاً ومنهجاً، وما صدر من الأوامر السامية الكريمة وحرصها على جمع الكلمة وحدة الصف ولزوم السمع والطاعة لولي الأمر بالمعروف، والبعد عن مواطن الفتن والمناطق الملتهبة، والبعد عن التحزب والتعصب، وحفظ أبنائها من أن ينزلقوا في هذه المزالق المهلكة.
وأضاف العقيل قائلاً: اجتمعت بلدنا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبيعة ولي الأمر، ووحدة هذا الوطن قبلة المسلمين ومحضن المقدسات، سائلا المولى العلي القدير أن يحفظ بلادنا من كل سواء وفتنة وأن يوحد صف أهل الإسلام حكاماً وشعوباً، وأن يؤلف بين قلوبهم على ما يرضيه سبحانه.

أمانة ومسؤولية

الشيخ أحمد بن حمد جيلان

وأشار عضو الدعوة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ أحمد بن محمد جيلان إلى أهمية المسؤولية. واعتبرها التزام الإنسان بمهام محددة تقع عليه تبعاتها مستشعراً أهميتها سواء كانت فردية أو مجتمعية، مشيراً إلى أن خطبة الجمعة والدعوة إلى الله ليست وظيفة تؤدي فحسب بل هي أمانة ومسؤولية ومؤسسة بناء وإصلاح وعطاء.

تأهيل الخطيب

وشدد الشيخ أحمد جيلان على ضرورة أهمية تأهيل الخطيب والداعية لأنه يستمع إليه كافة شرائح المجتمع بمختلف مستوياتهم، والاستفادة من خطبة الجمعة لنشر تعاليم الشرع وتعزيز قيـــم المحبة والإحســـان والرحمـــــة والعطاء ليصبح لدينا مجتمعا محافظاً خالياً من الأفكار المنحرفة.

الخطيب الناجح

ومن جهته شدد أستاذ الكتاب والسنة بجامعة أم القرى الدكتور محمد بن علي الغامدي على مكانة الخطبة، وإعطائها حيزاً مهماً، لأنها ليست مجرد تكليف يقوم به الداعية. مبيناً أن الخطيب الناجح يدرك عظم الأمانة وحجم المسؤولية ويقدر عقول السامعين باهتمامه بخطبته ويقدم العلم والمعرفة بأساليب متعددة. مشيراً إلى أن هذا التنويع أمر مهم لكي يكسب أكبر عدد ممكن من المستمعين مع تنوع مشاربهم وأهوائهم وتعدد مستوياتهم الثقافية والاجتماعية.

خطة سنوية

الدكتور محمد علي الغامدي

الدكتور محمد علي الغامدي

ويرى الغامدي أهمية البحث والتقصي من المصادر الحقيقية والمعتبرة، والتحضير المبكر. واصفاً الخطيب المؤهل بأنه يحرص على استشعار أن الخطبة رسالة. وقال: يجب عليه وضع خطة سنوية للخطب وكذلك إعداد الموضوع مبكراً، واختيار المراجع العلمية الآمنة، بالإضافة إلى تنوع الخطب في مواضيعها وأسلوبها.

الالتزام بالمضامين

وأضاف الغامدي قائلاً: لابد للخطيب أن يحرص على الالتزام بمضامين ما يدعو إليه فحينما يؤكد على أهمية جمع الكلمة والوسطية لابد أن يكون فاعلاً في محيط أسرته، ووفياً لوطنه وولي أمره وعلماء أمته غير مندفع إلى الفتن. فهو يتعامل مع عائلته وجميع من حوله بناء على ما يقوله ويعتقد به، لا أن يكون متناقضاً.

الأساليب الفاعلة

ولأن الواقع الاجتماعي يعد مهماً فقد حرص أستاذ الكتاب والسنة بجامعة أم القرى إلى اعتناء الخطيب بواقع الناس ويعالج هموم المجتمع وأن يتقن الأساليب الفاعلة المتنوعة للتوجيه والإرشاد، وكذلك يجب عليه أن يبين خطورة الآثار السيئة للانحرافات الفكرية.

تصحيح المفاهيم

الشيخ خالد بن صالح الزهراني

فيما أكد أستاذ الحديث وعلومه المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور خالد بن صالح الزهراني على ضرورة تعميق كلمة التوحيد وغرس مفهوم الاجتماع ونشر ثقافة الوعي والائتلاف وتعزيز المفاهيم الصحيحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة، التي تنتشر بين الناس بين الفينة والأخرى.

الوثوق بالعلماء

وشدد الشيخ الزهراني على أهمية دور الداعية والخطيب تجاه التحذير من أسباب الفرقة والنزاع من خلال ربط الأمة بالوحي والوثوق بالعلماء ولزوم الإمامة والجماعة وعدم الخوض في الفتن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٢٩) صفحة (٩) بتاريخ (٠٦-٠١-٢٠١٥)