بريطانيا تحقق في 500 مخطط إرهابي رغم خفض مستوى التهديد الأمني

على ذمة مستشار قانوني ســــابق في «الداخلــية»

«ساهر» يَنهى عن المنكر وينسى نفسه

طباعة ١ تعليق

اتهم المستشار القانوني السابق في الإدارة العامة للمرور، الدكتور مساعد الربيش، الشركة المشغِّلة لنظام الرصد الآلي «ساهر» بارتكاب 13 مخالفة لأنظمة المرور، ما يجعل الشركة تبدو بمظهر من ينهى عن المنكر وينسى نفسه.
وقال الربيش، في تصريحاتٍ لـ «الشرق»، إن «ساهر» يرتكب مخالفات واضحة وصريحة؛ منها وقوف مركبات الشركة عكس السير وفي الممنوع، وفي الأرصفة المعدَّة للمشاة وغيرها من المخالفات التي يصل عددها إلى 13.
وأكد الربيش أن ما يسري على المركبات العادية يجب أن يسري أيضاً على مركبات نظام الرصد الآلي، ووصف بـ «الباطلة» المخالفات المحررة من قِبَل مركبات «ساهر» المخالِفة، داعياً المتضررين من هذه الحالة إلى التوجه إلى الجهة المختصة بالمنازعات في إدارة المرور والمطالبة بإلغاء المخالفة.
في السياق ذاته، طالب الربيش بإلزام الشركة المشغِّلة لـ «ساهر» بدفع رسوم وضرائب للدولة لأن الشركة تستفيد من الممتلكات العامة للدولة كالأرصفة والمواقف والطرقات وتركِّب كاميراتها فيها.
ويقول الناطق باسم أمانة المنطقة الشرقية، محمد الصفيان، إن الأمانة لا تتقاضى أي رسوم مقابل استغلال «ساهر» للمواقع.
ولا تفرض إدارة الطرق في الشرقية أي رسوم على تثبيت الكاميرات الثابتة لنظام الرصد الآلي على الطرق السريعة، بحسب المهندس إبراهيم بخش الذي يوضح «ننسق معهم لتثبيت الكاميرات ولا نحصل على أي رسوم».
إلى ذلك، يطالب مواطنون تحدثوا لـ «الشرق» بإنشاء جهة مستقلة غير المرور للتقاضي مع «ساهر»، ويعتقد محسن النفيعي بضرورة إنشاء هذه الجهة لإنصاف المتضررين من ات التي توقعها الشركة عليهم، و«يكون بعضها ظالماً».
ويدعو آخرون إلى خفض قيمة المخالفات وعدم مضاعفتها، منتقِدين عدم وضوح أماكن لوحات تحديد السرعة في بعض الطرق.

 

مستشار قانوني سابق في وزارة الداخلية يرصد 12 مخالفة يرتكبها النظام

«ساهر» يعاقب المخالفين.. وينسى نفسه…!

الدمامجابر اليحيوي

الربيش: إلزام الشركة بدفع رسوم للدولة ليعود على خزينة الدولة بالنفع الكبير.
«الطرق»: يتم التنسيق معهم مسبقاً قبل وضع الكاميرات الثابتة بينما لا يتم ذلك مع المركبات.
الأمانة: لانتقاضى أي رسوم على نظام الرصد الآلي.

كاميرا لـ«ساهر» تشغل حيزاً من موقف السيارات على طريق الأمير محمد بن فهد بالدمام (الشرق)

وظيفة النظام الآلي لرصد المخالفات «ساهر» هي التقاط المخالفات وتسجيلها على المركبات بشكل آلي، حيث يشكل رادعاً لقائدي المركبات المخالفة، وأملاً في تخفيف حوادث الطرق التي تتزايد باستمرار.. وعلى الرغم من بعض النجاح الذي حققه حسبما ينشر من تقارير بين فترة وأخرى، إلا أن الشركة المشغلة لهذا النظام لوحظ عليها ارتكابها بعض المخالفات القانونية الصريحة، من ضمن هذه المخالفات الوقوف عكس السير.
هذا ما كشفه لـ «الشرق» خبير قانوني سعودي، مؤكداً وجود 12 مخالفة قانونية صريحة ترتكبها الشركة المشغلة للنظام، بعضها من خلال المركبات التي تقف على الطرق السريعة من خلال الوقوف عكس السير، أو من خلال وقوف السيارات داخل المدن الرئيسة .. وغيرها من المخالفات.

هدف مادي

فعلى الرغم من الانتقادات في التطبيق الذي يراه الأغلبية بأنه هدف مادي بحت إلا أن غياب التوعية واللوحات التحذيرية عن نظام الرصد الآلي «ساهر» في بعض المناطق يشكِّل هاجساً لمرتادي الطرق السريعة وشوارع المدن الرئيسة التي نصبت حولها مئات الكاميرات المتربصة بالمركبات المخالفة.

المصداقية على المحك

وفي الوقت الذي يتندر المواطنون على مدى استنزاف جيوبهم نهاية كل شهر مع حلول نزول الرواتب، يتساءل بعضهم الآخر عن مدى مصداقية الشعارات الرنانة والعبارات المستهلكة من قبل الجهة المشرفة على النظام في الحد من الحوادث المرورية، فالجميع يسعون للحفاظ على الأرواح، ولكن ليس بطريقة جني الأرباح التي يرون أنها غير منطقية، ولكن تظل آلية التطبيق هي الرهان والمحك في صدق تلك العبارات والأرقام التي تطرح بين الحين والآخر.

رسوم وضرائب

من جهة أخرى تفتح أماكن وجود تلك الكاميرات على الأرصفة والمواقف والطرقات والممتلكات العامة للدولة ملفاً آخر وتساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت الجهة المشغلة لنظام «ساهر» تقوم بدفع رسوم ضرائب عن تلك المواقع المستخدمة مثلها مثل المواطن، وكونها أيضاً شركة ربحية وليس جهة حكومية كما هو المتبع سابقاً، كما أن تلك المركبات مخالفة لأنظمة المرور، حيث الوقوف الخطأ على الطرقات وتظليل المركبة بشكل يخدش المنظر الحضاري العام، فضلاً عن كونه مخالفة صريحة لأنظمة المرور.. فهل تظليل السيارة المحملة بكاميرات الشركة هو أمر ضروري ويستحق استثناء عن سيارات المواطنين وقائدي المركبات؟.

تساؤلات مشروعة

د. مساعد الربيش

تساؤلات كثيرة ومشروعة حملتها «الشرق» للمستشار القانوني السابق بالإدارة العامة للمرور الدكتور مساعد الربيش، الذي تحدث عن 13 مخالفة واضحة وصريحة لنظام «ساهر». من بينها الوقوف عكس السير، والوقوف الممنوع وعند الأرصفة المعدة لسير المشاة.
فقد أوضح الربيش أنه يجب إلزام الشركة المشغلة لنظام الرصد الآلي بدفع رسوم وضرائب للدولة للاستفادة منها، ومايعود لها من مردود مادي كبير على خزينة الدولة، مبيناً في الوقت نفسه الأماكن التي يحظرالوقوف فيها من قبل المركبات بما في ذلك مركبات ساهرحسب لائحة المرور كالوقوف فوق الأرصفة وداخل الأنفاق وقبل الجسور وبعدها، بالإضافة إلى جوانب الطرق السريعة وقبل إشارات المرور، وعلى مواقف المدارس وكذلك الوقوف على الطرق السريعة في حال حجب الرؤية كالضباب أو الغبار، أو الوقوف عكس السير، حيث تُعد المخالفة المحررة من قبل تلك المركبات المخالفة باطلة.

إلغاء المخالفة

وقال المستشار القانوني إنه في حال ارتكاب مخالفة خلال هذا الوضع، يمكن التقدم للجهة المختصة بالمنازعات حول المخالفات في إدارة المرور لإلغاء المخالفة. مؤكداً أن هذا العمل ضروري جداً للمحافظة على حقوق قائدي المركبات، وعدم التهاون في التنازل عن تسجيل مخالفات غير قانونية.

مخالفة صريحة

وأشار الربيش إلى أنه يمنع وضع التظليل أو الستائر أو أي حاجز يمنع الرؤية على زجاج المركبات إلا وفق الشروط والضوابط التي تحددها الإدارة العامة للمرور مبيناً أنها مخالفة خاصة للمركبة. لكنه استدرك من جهة أخرى بأن هذه المخالفة لاتبطل ماتسجله كاميراتها على المركبات المخالفة، حيث إن أي كاميرات تومض خلال هذا الوضع هي مخالفة صحيحة ولا إشكالات قانونية عليها.

لا رسوم من الأمانة

وحول تقاضي الأمانة أي رسوم على الشركة المشغلة لنظام الرصد الآلي نفى لـ «الشرق»الناطق الإعلامي لأمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان تقاضي أي رسوم مالية جراء استخدام ساهر لتلك المواقع.

تنسيق مسبق

أما بالنسبة لإدارة الطرق في المنطقة الشرقية فأوضح المهندس إبراهيم بخش أن إدارته لاتفرض أي رسوم مالية على نظام الرصد الآلي «ساهر» على الكاميرات الثابتة لنظام الرصد الآلي على الطرق السريعة. موضحاً أنه يتم التنسيق معهم مسبقاً قبل وضع تلك الكاميرات الثابتة، بينما لا يتم ذلك مع المركبات كونها غير ثابته في مكان واحد.

تخفيض المخالفات

وفي سياق متصل ناشد مواطنون التقتهم «الشرق» بتخفيض قيمة المخالفات وعدم مضاعفتها موجهين انتقاداتهم حول التخفي والتمويه الذي تمارسه سيارات الشركة بشكل متعمد، مبينين أن لوحات تحديد السرعة أماكنها تكون غير واضحة، وغير منسقة. كما انتقدوا من جهة أخرى اختلاف السرعات من شارع إلى آخر. معتبرين أن ذلك مصيدة لاستنزاف جيوب المواطنين.

سرعات محددة

فقد طالب سلطان اليحيى بوضع سرعات محددة للطرق السريعة تكون أسوة بدول الخليج ورفعها لـ 140 بدلاً من 120 مؤكداً أن هذه السرعة معقولة. منتقداً في الوقت نفسه تحرك سيارات «ساهر» في نفس الشارع وتغيير مواقعها كل يوم، وهو ما يدل على أنها تستهدف «تحصيل» مبالغ نقدية وأرقام شهرية، وليس الحد من الحوادث المرورية.

حرب خفية

جابر العلي أشار إلى أن سيارات الشركة المظللة أغلبها بشكل عشوائي وغير مرتب، وهي تشوه منظر الطرق السريعة، كما أنها تقف مختبئة في بعض الشوارع كما هو الحال في طريق الظهران الخبر، حيث نجدها تختبئ بين السيارات أو بين الجسور وغيرها من الأماكن. وقال: على الرغم من تحذيرات الواتساب التي تصل بين فترة وأخرى من خلال القروبات إلا أن الشركة تتمكن في كل مرة تفويت الفرصة على قائدي المركبات من تجنبها، وهو ما يدل على وجود حرب خفية بين شركة «ساهر» وبين قائدي المركبات. موضحاً أن الهدف الأساسي من وجود هذه الشركة ليس حقيقياً وهو الحد من حوادث المرور، وتقليل حالات الوفاة.

جهة مستقلة

أما محسن النفيعي فطالب بإيجاد جهة مستقلة غير المرور للتقاضي مع شركة «ساهر» مشيراً إلى أن وجود هذه الجهة ضروري جداً لإنصاف المواطنين وقائدي المركبات من الظلم الذي قد يقع عليها في أحيان كثيرة جراء مثلاً مرور سيارات الإسعاف أو في حالات الاشتباه وعطل النظام وغيرها من الأمور التي تستدعي تسجيل مخالفة غير نظامية على المركبة. خاصة وأن الزحام داخل القسم المختص بالمنازعات يجعل كثيراً من قائدي المركبات يرضخ للأمر الواقع ويسدد المبلغ المترتب عليه.

توجيهات العلماء

وتأتي تصريحات المشايخ والعلماء تأييداً لمطالب المواطنين، حيث طالب الشيخ عبدالمحسن العبيكان بعمل دراسة وافية حول تقبل المجتمع هذه المخالفات المرورية، معارضاً تطبيق نظام «ساهر» بهذه الطريقة ومضاعفة المخالفات على السائقين، موضحاً أن معالجة الأخطاء التي تحدث من السائقين لا يجب أن تتم بالطريقة الحالية من حيث تركيب الكاميرات، والتخفي لتصوير الناس، وحساب المخالفات ومضاعفتها في حال تأخر التسديد عن موعدها المحدد، بل هناك طرق حديثة لتوعية السائقين بخطورة التجاوزات من خلال التهيئة المرورية لمدة طويلة، قبل التطبيق مع التركيز على معاقبة الذين يضايقون الناس في الطرقات من الشباب وخاصة المفحطين ومن يرتكبون التجاوزات الخطيرة في القيادة، ويسيئون استعمال السيارات بالانعطافات الخطيرة والاستهتار، ويقطعون الإشارات في حالات فيها خطورة شديدة، أما مسائل زيادة السرعة بنسب بسيطة في الطرقات فليس هذا وقت التشدد فيها الآن؛ فهناك كثير من مرتادي الطرقات من كبار السن والعقلاء الذين لا يرتكبون الحوادث المرورية.

مواقع التواصل

من جهة أخرى تلعب مواقع التواصل الاجتماعية، كـ «تويتر» و»فيسبوك» دوراً كبيراً بين مستخدمي الطرق السريعة للتنبيه عن مواقع كاميرات الرصد الآلي «ساهر» حيث يقوم سالكو تلك الطرق بإرسال تغريداتهم، موضحين فيها أماكن وجود تلك الكاميرات محددة بالمسافات بعداد الكيلومترات للمركبات ويتم تحديثه بين الحين والآخر.

ملاحظات قانونية

الأماكن المحظور الوقوف فيها من قبل قائدي المركبات حسب لائحة أنظمة المرور من المادة 6/50 حسب البنود التالية:

  1. -1 البند1/1/6/50- المواضع المشار إليها بإشارة (ممنوع الوقوف)
    الشوارع العامة المدهونة أرصفتها باللون الأصفر.
  2. /1/6/50- الشوارع العامة في الأوقات التي تحدد إدارة المرور.
  3. /1/6/50- عند أي منعطف أو على قمة طريق أو في أي ملتقى طرق.
  4. /1/6/50 على الجسور وممرات المشاة ومداخل ومخارج المرائب (الكراجات) وحظائر المركبات والحدائق العامة والمدارس والمساجد والمباني العامة والمخيمات والساحات.
  5. /1/6/50 على الأرصفة المعدة لسير المشاة.
  6. /1/6/50 الأماكن المخصصة لفئة معينة من المركبات.
  7. /1/6/50 في عكس اتجاه السير أو بعرض الطريق أوفي منتصفه.
  8. /1/6/50 على بعد أقل من (15) متراً من إشارة ضوئية أو منعطف.
  9. /1/6/50 على بعد أقل من 20 متراً من جسر أو نفق.
  10. /1/6/50 على بعد أقل من 7 أمتار من صنابير اللأطفاء.
  11. /1/6/50 على بعد أقل من (1/5) متر ونصف المتر من ممر طلاب المدارس.
  12. /1/6/50 على جوانب الطرق العامة خارج المدن إذا كانت تشكل خطراً على السلامة العامة.

 

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٣١) صفحة (٩) بتاريخ (٠٨-٠١-٢٠١٥)