وصل المريض لساق الغراب مساءً، حصل تأخير لوجود حالات أكثر أهمية، أو خطأ طبي، مطبعي وربما إداري، اتصل المريض على صديقه الصحفي، تم تحرير الخبر «المرضى بالمئات، بين الممرات وأبو الريش وأعوانه في سبات»، قبل النشر اتصل الصحفي على إدارة المستشفى لمعرفة مدى مصداقية الشكوى ووجهة نظر المستشفى الطبية والقانونية والإدارية، لم يرد أحد «خارج أوقات الدوام»، اتصل ودياً بالهاتف الجوال ورد المدير طالباً مهلة لمعرفة ملابسات الموضوع ولإبلاغ أبو الريش، تم معرفة تفاصيل الحادث من الطبيب المناوب وتوثيقها رسمياً لكن المشكلة تكمن في عدم مقدرة المدير على الرد إلا بعد موافقة أبو الريش، ولأن المستشفى يلزمه مخاطبة الإدارة وأخذ إذن المدير الكبير للرد وقد يحتاج الأمر لأيام، ناهيك عن جهل الإدارة بالتقنيات الحديثة وعدم إيمانها بأن العالم قرية صغيرة، إضافة إلى عدم إيمان الصحفي بمقولة «ما أطولك يا ليل» وحرصه لأنه في سباق مع الزمن فإن لم ينشر نشر غيره وضاع عليه السبق الصحفي، بعد انتظار ساعات نشر الخبر وقامت الدنيا ولم يقعدها أبو الريش وأعوانه.
يا أبا الريش لماذا لا تترك الفرصة للمسؤول أن يرد، ولماذا عينته إن لم تثق فيه، وما فائدة وجود متحدثين إعلاميين في كل إدارة وهم مصمتون، حتى وضع هزاز لا يجدونه، قبل أن نلوم الإعلام ونتهمه بانتهاك الخصوصية ونشر الغسيل يجب أن نحاسب أنفسنا في الصحة ونسألها أين جسور التواصل والعمل المشترك مع الإعلام لخدمة المريض، يا أبا الريش ألم يحن الوقت لخط ساخن فنحن في عصر العولمة، والأخطاء عفواً الشمس لا تحجب بغربال!!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٣١) صفحة (٤) بتاريخ (٠٨-٠١-٢٠١٥)