وعود «بلدي الجبيل» .. كلام في الهواء

محافظة الجبيل

طباعة التعليقات

«وعود يتلوها كلام معسول بوعود أخرى، ولا شيء يُنفَّذ».. هكذا يفضل أهالي في الجبيل وصف علاقتهم بالمجلس البلدي للمدينة، فالمجلس بحسب قولهم لم يعد أهلاً لثقتهم لكنهم مستعدون لتغيير هذه القناعة إذا رأوا منه إنجازات على الأرض. و«يقتصر عمل أعضاء المجلس البلدي في الجبيل على الوجاهة والعلاقات مع المسؤولين» بحسب المواطن حمود الشمري الذي يدعو إلى إلزام الأعضاء بالتواصل مع المواطنين وبحث اقتراحاتهم وشكاواهم مرة في الأسبوع أو حتى في الشهر. ويقارن المواطن أحمد سعيد بين «بلدي الجبيل» و«بلدي القطيف» بقوله «القطيف لا تبعد عنا كثيراً ولكن شتان بين المجلسين، في القطيف يشهد لهم الجميع بالتميز وحسن العمل، هنا لا نشاهد أعضاء المجلس إلا نادراً». ويحلو لمواطنين وصف وعود «بلدي الجبيل» بـ «حبر على ورق»، لكن يبدو أنه «تطاير مع الريح» بحسب تعبير علي الحربي الذي اتهم الأعضاء بأنهم كانوا يعزفون في البداية على وتر الخدمات الاجتماعية وتحقيق أحلام الأهالي وغيرها مما يسيل له لعاب السكان، لكنهم لم ينفذوا شيئاً مما تعهدوا به.
ويتساءل مواطنون «هل البلدية تقف لأعضاء المجلس البلدي بالمرصاد أم إنهم هم المقصرون؟»، غير أن غياب الأعضاء الدائم عنهم يدفعهم إلى تحميل المسؤولية للمجلس.
بدورها، تواصلت «الشرق» مع متحدث المجلس البلدي، الدكتور إبراهيم هذال العتيبي، لكنه لم يرد على الاتصالات التي بدأت منذ شهر وحتى ساعة كتابة التقرير.

 

أمنية الأهالي هو اللقاء بأعضاء المجلس

وعود بلدي الجبيل في مهب النسيان

الجبيلحامد الشمري، محمد الشهراني

الحربي: نعيش واقعاً مريراً والمجلس لايحرك ساكناً.
أحمد سعيد: مهمة الأعضاء هو التقاط الصور فقط.
الشمري: نتمنى من المجلس أن يحدد يوماً في الشهر للتواصل معنا.
العنزي: كل الوعود التي وعد بها أعضاء المجلس ذهبت أدراج الرياح.

وعود تتلوها وعود، يتلوها كلام معسول بوعود أخرى لتنفيذ كل الاقتراحات والأمنيات التي انتظرها الأهالي منذ سنوات..
وصف مختصر للعلاقة بين أهالي الجبيل ومجلسهم البلدي. ففي الوقت بدا بعض الأهالي ممتعضين من إنجازات المجلس. مؤكدين أنه في سبات عميق. أخفقت «الشرق» في الحصول على رد من المتحدث الرسمي.
مدينة الجبيل ينقصها كثير من الخدمات، والأهالي ينتظرون من المجلس البلدي أن يكون صوتهم أمام الجهات المختصة لإنجاز كثير من النواقص، لكن هذه الثقة بحسب ما قال الأهالي ليست في محلها، وهم ينتظرون سماع كلمة تزيل عنهم هذه الضبابية في تعامله معهم.

مجرد وعود

فرحان العنزي

في البداية تساءل فرحان العنزي ماذا قدم المجلس البلدي بالجبيل؟ وماذا أنجز أعضاؤه خلال المدة السابقة؟ وأين وعودهم وإنجازاتهم التي كانت ترن على مسامعنا؟ مجيباً بأن كل ما وعدوا به ذهب أدراج الرياح.

واقع مرير

وامتعض هاني الحربي من الواقع المرير بعد مرور فترة ليست بالقصيرة على المجلس البلدي دون تحرك يذكر. متسائلاً أين اقتراحاتهم التي كانوا يصدحون بها ليلاً ونهاراً أيام الانتخابات البلدية؟ وهل يمكن تحقيقها أم إنها مجرد اقتراحات؟ وهل البلدية لهم بالمرصاد وتجاهلت اقتراحاتهم؟ أم إنهم هم المقصرون؟ أسئلة كثيرة تدور بأذهاننا ولانستطيع العثور على جواب شاف لها. وقال: مع الأسف نحن غير قادرين على التواصل مع أعضاء المجلس لنعرف منهم هذه الإجابات.

التواصل مع الجمهور

حمود الشمري

وتمنى حمود الشمري من أعضاء المجلس التواصل مع المواطنين وسماع اقتراحاتهم وشكاواهم وأن يكون لهم يوم بالأسبوع أو الشهر للقاء المواطنين والتحاور معهم معتبراً أن ما يقومون به الآن لا يستحق الذكر. وقال: لقد انحصر اهتمامهم على الوجاهة والعلاقات مع المسؤولين فقط لا غير.

الخدمات الاجتماعية

وأشار علي الحربي إلى أن أعضاء المجلس كانوا يعزفون على أوتار الخدمات الاجتماعية وتحقيق أحلام الأهالي باكتمال الخدمات وغيرها مما يسيل لعاب الناس. مؤكداً أن كل هذه الوعود التي حبَّروها لنا، صارت ورقاً يتطاير في مهب الريح.

التقاط الصور

إبراهيم العتيبي

وتساءل أحمد سعيد ساخراً هل يوجد أحد بالمجلس البلدي؟ وقال: أين اجتماعاتهم وماذا يعملون ألم يروا ما يحدثه غيرهم بالمجلس البلدي في المحافظات الأخرى؟ مستشهداً بالقطيف والتي لاتبعد عنهم سوى مسافة قليلة ولكن الجميع يشهد لهم بالتميّز. مؤكداً أن آخر مرة شاهد فيها أعضاء المجلس هو ظهورهم لالتقاط الصور والاستمتاع بضوء فلاشات الكاميرات، وما هي إلا أيام وبعدها لشهر أو أكثر ثم رحلوا.
من جهته، اعتبر رئيس المجلس البلدي في محافظة الجبيل إبراهيم بن هذال العتيبي أن المجلس البلدي يمارس سلطة التقرير والمراقبة ويبدي رأيه ومقترحاته حيال مشاريع الجبيل. وأضاف: «من أهم احتياجات المحافظة سرعة القضاء على مشكلة الصرف الصحي وإيجاد حلول فورية لها خشية تأثيرها على الخدمات البلدية المقدمة، وتوحيد خطط مشاريع الجهات الخدمية المختلفة (إدارة المياه – سكيكو – الاتصالات) وغيرها حتى لا تكون هناك ازدواجية في المشاريع وهدر المال العام من خلال حفر بعض الشوارع أكثر من مرة خلال فترات قصيرة، وكذلك إيجاد أحياء سكنية مخصصة لاستيعاب عمال الشركات الذين شكلوا ضغطاً على الخدمات البلدية، وفك محجوزات أرامكو عن الأراضي الأمر الذي سيسهم في زيادة البناء السكني والتجاري مما يخفف الضغط على أحياء داخل الجبيل، ومساهمة القطاع الخاص في دعم الخدمات البلدية وزيادة أعداد المهندسين في البلدية».
وأشار إلى أن المجلس يعقد لقاءات مع المواطنين، ويدرس الشكاوى والملاحظات والاقتراحات التي ترد منهم وله أن يعقد لقاءات دورية أو ورش عمل معهم. ويقوم المجلس بمراقبة أداء البلدية والعمل على رفع كفاءتها وحسن أدائها للخدمات من خلال التقارير التي ترفع له أو التي يطلبها المجلس، مضيفاً أن الإنجازات التي تتحقق من قبل المجلس أو البلدية هي نتاج تعاون مثمر بين السلطتين التنفيذية والرقابية، لذا كل ما تحقق على أرض الواقع فهو إنجاز مشترك لكلا الطرفين.
وعن المعوقات، قال العتيبي: لا توجد معوقات بالمعنى الدقيق للكلمة، لكن يتطلع المجلس إلى زيادة أعداد الموظفين وتفريغهم، كما يتطلع إلى تفريغ ولو جزئي لبعض أعضائه لمتابعة الأعمال؛ فكما يعلم الجميع أن أعضاء المجلس غير مفرَّغين وغالبيتهم لا يستطيعون إلا حضور الاجتماع الشهري الدوري فقط.
وعن المشاريع المستقبلية، قال إن المجلس قدم خلال الفترات الماضية وسيقدم كثيراً للجبيل، لذا فإن ما يلمسه المواطن من تطور في بعض الخدمات ما هو إلا شيء متواضع، ولعل أكثر ما يحرص عليه المجلس دعم موضوع إيجاد أحياء سكنية جديدة للمواطنين، وفتح منافذ إضافية للدخول والخروج من الجبيل، وإعادة تطوير المنطقة المركزية ومعالجة مشكلة النظافة بسبب ازدياد أعداد السكان، وإيجاد متنزهات ترفيهية وأسواق جديدة، كل ذلك نتاج التعاون بين المجلس والبلدية ويصب في مصلحة الجبيل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٣٢) صفحة (٩) بتاريخ (٠٩-٠١-٢٠١٥)