- الحديث عن ضرورة إجلاء المقاتلين الأجانب من سوريا والعراق ووقف تدفق مزيد منهم على هذين البلدين للمشاركة في القتال؛ يكون حديثاً أجوف وخالياً من المضمون إذا لم يشمل المقاتلين الأجانب الذين أدخلتهم إيران وأدخلهم حزب الله لدعم نظام بشار الأسد وتثبيت النفوذ الإيراني في العراق.
- الملاحَظ أن عديد الخطابات السياسية، سواءً الصادرة عن حكومات أو قادة سياسيين، تتجاهل هذا الموضوع فتحصر «المقاتلين الأجانب» في القادمين إلى سوريا والعراق للانضمام إلى «داعش» و «جبهة النصرة».
- وفي هذا التجاهل إسقاطٌ لحقيقة مفادها أن عشرات الآلاف من المقاتلين دخلوا سوريا والعراق خلال السنتين الماضيتين للمشاركة في القتال.
- وهؤلاء يرتكبون نفس الجرائم والأفعال التي يرتكبها تنظيم «داعش»، وهم سبب رئيس في «تطييف» الصراع ونقله إلى لبنان وتهديد أمن المنطقة وتماسك مجتمعاتها، بل إن من ينظر إلى مسار الثورة السورية يجد أن دخول هذه المجموعات كان بمنزلة نقطة تحول لتبدأ بعدها الحرب الطاحنة.
- والقول إن هناك «إرهابا جيدا» و «إرهابا سيئا» قول مرفوض ويعكس الرغبة في التعامي عن الحقيقة، وبذلك يصبح الحديث عن حلول حديثاً معيباً منقوصاً.
- هناك حاجة لإعادة تعريف الإرهاب وإعادة تعريف «المقاتل الأجنبي» بحيث يشمل الإرهابيين من مختلف الانتماءات، ولا مجال هنا للحديث عن أي مبررات لا تبدو متماسكة كأن يقول أحدهم إن الأسد هو من طلب إدخال المقاتلين اللبنانيين والإيرانيين والعراقيين إلى سوريا.
- اجتزاء الحقائق والتغاضي المحكوم بالانحياز لن يساعدا على إنهاء الأزمة في سوريا والعراق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٣٣) صفحة (٩) بتاريخ (١٠-٠١-٢٠١٥)