إجراءات تعجيزية تعرقل التعليم الأهلي

طباعة التعليقات

جدةعلي الحربي

بن طالب: مراجعة الجهات الحكومية لإنهاء إجراءات التراخيص تأخذ وقتاً طويلاً.
الجويرة: الاستثمار في التعليم الأهلي يوفر على الدولة 142 مليار ريال.

في الوقت الذي تجاوز عدد الطلاب في المدارس الأهلية بالمملكة أكثر من 500 ألف طالب وطالبة في جميع المراحل التعليمية، ورغم التطور الذي يشهده قطاع التعليم الأهلي الذي يعتبر شريكاً رئيساً في النهوض بالتعليم إلا أن الشروط التعجيزية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم لاسيما الشروط الخاصة بالمنشآت التعليمية بالمخططات الخاصة تقف حجر عثرة في تطور هذا القطاع.
وقد طالب عدد من ملاك المدارس الأهلية وزارة التربية والتعليم بتسهيل الإجراءات التي أضرت كثيراً بالمستثمرين في قطاع المدارس الأهلية.

الأراضي الخاصة

وقال زياد الرحمة نائب رئيس اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي والأجنبي في مجلس الغرف السعودية إن وزارة التربية والتعليم تمتلك كثيراً من الأراضي غير المستفاد منها ولا تهتم كثيراً بالأراضي الخاصة بها على غرار بعض الوزارات التي تهتم بأراضيها المخصصة لها وتفتح باب الاستثمار.

تعطل المستثمر

وأوضح الرحمة أن اﻷراضي موجودة ولا يمكن استغلالها وعندما يتقدم مالك الأرض الذي قام بشرائها من المطور تحت مسمى مرفق تعليمي بطلب تصريح يتطلب ذلك إجراءات تعجيزية؛ حيث إن الأمانات تطلب موافقة التعليم، والتعليم يرفض والمستثمر يتعطل، وهذا الأمر مازال معمولاً به ومن المفترض معالجته في أسرع وقت ممكن وتحرير هذه الأراضي. وقال: مع الأسف الوزارة تتحكم بالمستثمرين وتمنع إقامة المدارس في مثل هذه الأراضي أو التصرف فيها وفي حال رغب مالك الأرض في البيع تقوم الوزارة بشراء هذه الأراضي بالسعر الذي تراه، وفي حال رفض العرض تقوم الوزارة بتجميد الأرض.

أراضٍ معطلة

وأشار الرحمة إلى أن هناك عديداً من الأراضي المعطلة ويريد ملاكها إنشاء مدارس وبسبب الإجراءات أوقف البناء. مبيناً أنه في حال موافقة الوزارة على التصريح يجبر المالك على التوقيع على عقد بأن الوزارة متى ما أرادت المرفق التعليمي يحق لها ذلك مقابل تعويض مادي، وبالتالي المستثمر مرغم على تسليم هذه المدارس للوزارة لأن بيدها السلطة.

مخاطرة المستثمرين

مالك بن طالب

وأوضح رئيس لجنة التعليم الأهلي في غرفة جدة مالك بن طالب أن الأراضي في المخططات الخاصة المخصصة للتعليم يقوم المواطن بشرائها ولا يستطيع التصرف فيها. مشيراً إلى أن المستفيد الأول هو التعليم. وقال: تتم في مثل هذه الحالة الموافقة بشروط معينة: أن لا يكون في هذه الأحياء مدارس حكومية مستأجرة، وفي هذه الحالة تقوم الوزارة بالتنازل والموافقة على البناء، وفي حال تم البناء من ضمن الاتفاقية يحق للوزارة نزع ملكيتها مع العلم بأن المواطن قام بشراء هذه الأرض، وهذا يوجد به نوع من المخاطرة يفترض أن تكون المدة طويلة أو يتم تخصيص أراضٍ للمدارس الأهلية، وهذا هو الحل الأمثل. مبيناً أن مراجعة الجهات الحكومية لإنهاء إجراءات الترخيص مازالت تأخذ كثيراً من الوقت والجهد.

شروط تعجيزية

خالد الجويرة

أما رئيس لجنة التعليم الأهلي في غرفة الشرقية خالد الجويرة فأكد أن الاستثمار في التعليم الأهلي مهم جداً من نواحٍ كثيرة ويوفر على الدولة مصاريف قرابة 700 ألف طالب سنوياً أي ما يعادل 14 مليار ريال سنويا. كما يوفر التعليم الأهلي قرابة 30 ألف وظيفة معلم ومعلمة سعوديين من غير المتعاقدين، وغير السعوديين، وكذلك يوفر وظائف للخدمات المساندة. مشيراً إلى أن التعليم الأهلي يقدم في الغالب تعليماً نوعياً، كما أنه يعد محركاً فعالاً للاقتصاد.
وأوضح الجويرة أن التعليم الأهلي يوفر المقرات المناسبة للبيئة التعليمية الصحيحة سواءً أراضي المباني المدرسية المناسبة أو المستأجرة. مشيراً إلى أنه بالإضافة إلى اشتراطات الجهات الرسمية في المباني سواء من حيث المساحات أو المسافات بين المدارس أو المواقع أن يكون المبنى على شارع تجاري.. وهي اشتراطات تعد تعجيزية لا تمكّن أصحاب المدارس الأهلية من تطوير أو إقامة مشاريعهم.

بانتظار الرد

من جهتها تواصلت «الشرق» مع مدير إدارة التربية والتعليم في جدة عبدالله الثقفي الذي أفاد بأنه سوف يتم التواصل معنا لاحقاً للإجابة على الأسئلة والاستفسارات حول موضوع المدارس الأهلية، إلا أننا لم نتلق أي رد حتى لحظة مثول التقرير للنشر رغم مرور أكثر من أسبوعين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٣٦) صفحة (٨) بتاريخ (١٣-٠١-٢٠١٥)