إذا لم تخنّي الذاكرة فإنه تم افتتاح أول فروع «باب رزق جميل» في عام 2007م، هذه المبادرة التي تضم كافة برامج توفير فرص العمل، حيث حققت عديداً من المشاريع ووفرت كثيراً من فرص العمل منذ إطلاق أول برامجها، بالإضافة إلى أنشطتها الدولية في كل من مصر وتركيا وغيرهما.
مبادرة، «باب رزق جميل»، هي إحدى مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية، التي كان سبب التفكير فيها، ذلك التزايد الهائل في التعداد السكاني، وارتفاع معدل البطالة بين أفراد المجتمع السعودي، خصوصاً، فئة الشباب، منهم.
بالتأكيد أن «باب رزق جميل» لا يعمل لوحده، بل يتعاون مع عديد من الجهات الحكومية، لتحقيق أهدافه، ولكنه استطاع، لاحقاً، أن يعمل على توفير عديد من فرص العمل والتدريب في مجالات مختلفة، تتنوع، من الرعاية الصحية إلى صيانة السيارات، كما أنه يساعد على تجسير الهوة بين التعليم الجامعي واحتياجات القطاع الخاص، ويوفر، كذلك، قروض التمويل الأصغر، ويشجع الشباب على إطلاق أعمالهم الخاصة، ويساعد ربّات البيوت على الانتقال من كونهن متلقيات للمساعَدات إلى منتِجات.
ما يثلج الصدر تلك الأخبار التي تفيد بتحقيق «باب رزق جميل» رقماً قياسياً في المساعدة على توفير فرص عمل في العام 2014م، إذ استطاع، في العام الماضي فقط، أن يساعد في توفير 75 ألف فرصة، وذلك بزيادة 10% عن 2013م.
ماذا لو كان لدينا، فقط، 10 «أبواب رزق جميلة»؟ معناها أننا سنضمن ما يقارب المليون وظيفة في العام الواحد. هل شركة عبداللطيف جميل، هي الشركة الوحيد في البلد؟ ألا توجد شركات كبرى تساويها أو تفوقها ثراءً؟
يساهم عدد لا بأس به من الشركات ببعض المساهمات الخيرية لمساعدة بعض أفراد المجتمع، لكنها محاولات تقليدية، تحتاج إلى شيء من التنظيم الذي يطبقه «باب رزق جميل».
صدقاً، قطاع الأعمال، لدينا، لم يقدّم ما هو مطلوب منه للمجتمع المحلي، خصوصاً، القطاع المصرفي، باعتباره أكبر المستفيدين من أموال المواطنين، والحائز الأكبر على دعم الدولة ومؤسساتها!
كلمة شكر للقائمين على «باب رزق جميل»، ذلك المشروع العملاق، وكلمة عتاب لمن يرى أنه يستطيع أن يقدم شيئاً لمواطني هذا البلد، ولم يفعل، ولعلها ذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٣٦) صفحة (٤) بتاريخ (١٣-٠١-٢٠١٥)