خادم الحرمين الشريفين -متعه الله بالصحة والعافية- وجَّه أصحاب المعالي الوزراء وكافة المسؤولين بنزع الأبواب من مكاتبهم وعدم إقفالها، وأكد على أنه وهم خدامٌ لهذا الشعب ولهذا الوطن.
الوزراء لا أعرف مكاتبهم، بل أسمع عن مديري مكاتبهم، لكن بعض المديرين والمسؤولين (طبيباً أو إدارياً) فهموا أن الخطاب موجهٌ للوزراء فقط، فاتبعوا سياسة الأبواب المقفلة، وكلفوا الفنيين بمهام لا تتناسب مع طبيعة أعمالهم (مخالفة أدت إلى عجز في أعداد الفنيين والممرضين)، وعلى رأسها السكرتارية، وغايتهم تصريف المرضى ومحتاجي الخدمة وإبعاد الإزعاج عن سعادته.
إن كتب الله عليك الحاجة وأردت تقديم شكوى أو الاستفسار عن مريض فليس أمامك سوى التعرض للمسؤول في ممرات المستشفى أو عند الخروج (بعضهم له مدخل وموقف خلفي خاص)، أما الدخول عليه فسابع المستحيلات، ربما لغيابه، فبعضهم يمارس عمله في الخاص بحثاً عن دراهم معدودة، وبعضهم يمارس العقار تجنباً للإثم الناتج من العمل في الخاص، مع أخذ بدلات الإدارة والإشراف وغيرها، وإن شرعت أبوابهم ووقتهم فلمندوبي شركات الأدوية الحاملين من الهدايا ما غلا ثمنه، أو لموظفي البنوك أو حاملي كروت التوصية، وربما بعض الإعلاميين طمعاً في النشر الطيب.
بعض المديرين لا يلتزمون بالدوام وقانون السابعة والنصف لا ينطبق عليهم، ناهيك عن التوقيع الذي إلى حينه لا أعلم ما الحكمة منه إن كان الموظف يوقع ولا يرى بعدها إلا اليوم الثاني، وكذا المدير الذي لا نعلم من أكرمه وتفضل عليه بالاستثناء من التوقيع!
الخاتمة:
اللهم جنبنا الحاجة لمديري المكاتب والسكرتارية والمذلة على أبوابهم لمقابلة المسؤول.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٣٨) صفحة (٤) بتاريخ (١٥-٠١-٢٠١٥)