- بعد أشهرٍ من الاقتتال الذي خلَّف آلاف القتلى وأضراراً مادية بالغة؛ أعلن طرفا الأزمة في ليبيا عن وقفٍ لإطلاق النار تجاوباً مع محادثات جنيف التي عُقِدَت الأربعاء والخميس الماضيين في المدينة السويسرية برعايةٍ أممية وصدرت عنها توصيات وجدت ترحيباً واسعاً وأولها وقف الاقتتال فوراً واللجوء إلى الحوار بغية إيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة.
- هذا الإعلان من جانب الجيش الليبي والمجموعات المسلحة يمهِّد لاستئناف المحادثات خلال أيام، والغرض هو التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة تماماً، بحيث يتفرغ الليبيون لبناء دولتهم الجديدة وتحييد مؤسساتها عن أي انتماءات سياسية، وكي يتفرغ الجيش لمهمته المتمثلة في حماية حدود الوطن وتأمين السكان والممتلكات العامة والخاصة وشركات النفط والمرافئ.
- هذه خطوة أولى ينبغي أن تعقبها خطوات أخرى لتعزيز الثقة؛ ومن أهم هذه الخطوات إشراك جميع مكونات المجتمع الليبي في الحوار وألاَّ تمتنع مجموعة عن المشاركة وألاَّ تضع شروطاً تعجيزية تحول دون نجاح هذه العملية السياسية المدعومة أممياً وعربياً.
- أمن ليبيا مهم لأهلها ولأمن الدول العربية المجاورة، وإذا استمرت حالة الفوضى السياسية والأمنية في هذا البلد فإن الدول المجاورة تظل مهددة.
- وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل حقيقة أن التنظيمات المتطرفة تنظر إلى الأزمة الليبية باعتبارها فرصة سانحة أمامها لإيجاد موطئ قدم دائم لها هناك.
- ومن بين هذه التنظيمات «داعش» الإرهابي الذي أعلن قيام فرع لـ «داعش» الأم في درنة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٤٢) صفحة (٩) بتاريخ (١٩-٠١-٢٠١٥)