- دفع الحوثيون منذ بداية الأزمة في اليمن في اتجاه إسقاط الدولة، فاحتلوا المواقع الحيوية وسيطروا على الوزارات والهيئات المهمة واختطفوا عديدا من الشخصيات واجتاحوا المدن والقرى شاهرين السلاح في وجه الجميع.
- ثم بلغت هذه الجماعة الحد الأقصى من التصعيد باقتحام القصر الرئاسي الثلاثاء الماضي في انقلابٍ متكامل الأركان ادَّعوا هم أنه ليس انقلاباً وأنهم لم يدخلوا القصر إلا لحمايته من النهب.
- هذا التصاعد في خطة إسقاط الدولة يُدخِل اليمن في «طريق مسدود»، والتعبير الأخير للرئيس عبدربه منصور هادي الذي قدم استقالته أمس الخميس.
- الرئيس أقرَّ في رسالة الاستقالة بأنه وجد نفسه غير قادر على تحقيق الهدف وهو الخروج باليمن إلى بر الأمان في ظل صعوبات عدة وعدم مشاركة الأطراف السياسية في حل الأزمة.
- وقبلها بساعات، كانت حكومة خالد بحاح تعلن استقالتها «حتى لا تكون طرفاً في ما يحدث وفي ما سيحدث»، بحسب تعبير رئيسها أمس.
- إذاً، يبدو اليمنيون أمام تصاعدٍ مخيف للأزمة، والحل يكمن في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 20 يناير؛ يوم أن قرر الحوثيون دخول القصر الرئاسي بالقوة.
- انسحاب الحوثيين من المواقع الحساسة التي وقعت في قبضتهم بات أمراً ملحاً، لأنه وفي ظل إمعانهم في السيطرة يبقى الأفق السياسي مسدوداً ويظل الحل بعيداً.
- على مختلف الأطراف اليمنية أن تدرك الآن خطورة الفراغ المفاجئ في السلطة، وأن تضغط على الحوثيين لتنفيذ بنود اتفاق تهدئة عقدوه الأربعاء الماضي مع الرئاسة ولم ينفذوا بنوده حتى الآن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٤٦) صفحة (١١) بتاريخ (٢٣-٠١-٢٠١٥)