تحوّلت المملكة، خلال اليومين الفائتين، إلى وجهةٍ دولية تطير إليها طائرات الزعماء والرؤساء وكبار الشخصيات الدولية في الدول العربية والإسلامية، والدول الصديقة من كلّ قارات العالم. بلا شك؛ فإن حدثاً كبيراً، مثل انتقال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إلى الرفيق الأعلى، يفرض أهميته في العلاقات الدولية. ذلك أمرٌ واضحٌ كلّ الوضوح.
غير أن الأكثر وضوحاً هو أن هذه الأهمية ليست مقتصرة على التعاطي البروتوكولي أو الدبلوماسيّ. بل تتخطّى ذلك بكثير، استناداً إلى ما تعنيه المملكة العربية السعودية للعالم أجمع، ليس على المستوى الرمزيّ فحسب، بل أيضاً على مستوى المكانة الدولية الاقتصادية والسياسية كذلك.
حرصت المملكة على أن تكون مؤثرة إيجاباً في العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل. وحرصت على أن تكون دولةً لها أثرها الواضح في اقتصادات الدول بشكل عام. إنها في مقدمة الدول التي تمدّ العالم بالطاقة، وفي صدارة الدول المؤثرة اقتصادياً. وبالتالي؛ فإن احترام الدول لمكانتها الكبيرة نابعٌ من الدور الذي تؤدّيه.
فضلاً عن ذلك؛ فإن المكانة التي تحظى بها، لكونها قلب البلاد العربية، ولكونها الأرض التي بزغ منها نور الدين الإسلامي، جعل منها دولةً محورية في ذاتها. برزت المملكة العربية السعودية كدولة عربية إسلامية، يعنيها أمر العرب والمسلمين انطلاقاً من واجبها. وبالتالي فإن تأثيرها واضحٌ كلّ الوضوح.
يُضاف إلى ذلك كون نظام الحكم فيها قائماً على قاعدة متينة، ومصمّما ليواجه التغييرات الدولية بثقة وانسجام، بحيث تستمر السياسات السعودية في أدائها على النحو الذي يدعم استقرار العالم على نحو عام.
وتحوّل العاصمة الرياض إلى وجهةٍ للقيادات الدولية التي قدمت معزية ومهنّئة؛ يؤكد هذه المكانة التي شرّفها الله بها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٤٨) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٥-٠١-٢٠١٥)