شركات المقاصف تمتهن السعوديات بـ 300 ريال

772230.jpg
طباعة ٤ تعليقات

أبدت السعوديات البائعات في مقاصف مدارس البنات امتعاضهن الشديد من الممارسات، التي يقوم بها المتعهد لتشغيل المقاصف المدرسية من خلال عقود مبرمة مع إدارة التربية والتعليم، التي تنص على «متعهدي المقاصف المدرسية لمدارس البنين والبنات أن يكون البائع أو البائعة سعوديين، كأحد أهم بنود العقد الموحد الجديد لتشغيل المقاصف المدرسية بشكل سنوي قابل للتجديد، ولكن رغم هذه الاشتراطات إلا أنه توجد هناك ممارسات تمارس ضد العاملات السعوديات، ومنها تدني مستوى الراتب الشهري، الذي لا يتعدى 300 ريال شهرياً، وكذلك سوء المعاملة التي يجدنها من المسؤولين في الشركة. «الشرق» تحدثت مع عدد من العاملات في هذه المقاصف. وقالت الموظفة زينب توفيق، التي تعمل في إحدى مدارس البنات في مدينة الدمام منذ ما يقارب من العامين؛ حيث قالت: إن التعامل الذي نجده من قبل المشرف المسؤول من الشركة، الذي هو من إحدى الجنسيات العربية لا يشجع على الاستمرار في العمل بجانب تدني مستوى الراتب الشهري المتدني، ولكن ماذا بوسعي أن أفعل؟ فالحاجة الملحة لأي مدخول يساعدني في اجتياز مصاعب الحياة، جعلتني أضطر إلى الاستمرار طيلة هذه الفترة.

 

ارتضين بالوضع لحاجتهن إلى مصروف شهري

موظفات سعوديات يتقاضين 300 ريال في الشهر

الدمامإبراهيم اللويم

زينب: التعامل غير المقبول من مشرف الشركة يصيبك بالإحباط
فاطمة: الراتب الشهري يتم احتسابه باليومية باستثناء أيام العطل الأسبوعية
خديجة: نتقاضى راتباً متدنياً لا أحد يقبل به في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني
الباحص: مكتب العمل والعمال هو الجهة المسؤولة عن تحديد رواتب العاملين في القطاع الخاص

تضطر خديجة للبقاء في وظيفتها ذات الراتب المتدني؛ لأنها بحاجة إلى مصروف شهري..
زينب وفاطمة هما أيضاً محتاجتان لراتب شهري يسد احتياجاتهما في ظل هجمة شرسة في أسعار كل شيء؛ فالغلاء يعصف بالاحتياجات اليومية للأسر والأهالي..
خديجة وزينب وفاطمة يعملن في مقاصف مدرسية للبنات متعاقدات مع شركة لتوريد الأطعمة للمقاصف المدرسية في المنطقة الشرقية يرفعن أصواتهن مطالبات برفع رواتبهن وإنصافهن، فهن يقمن بواجبهن على أكمل وجه، كما قلن لـ «الشرق».

سعودة المقاصف

فقد أبدت السعوديات البائعات في مقاصف مدارس البنات امتعاضهن الشديد من الممارسات التي يقوم بها المتعهد لتشغيل المقاصف المدرسية من خلال عقود مبرمة مع إدارة التربية والتعليم التي تنص على «متعهدي المقاصف المدرسية لمدارس البنين والبنات أن يكون البائع أو البائعة سعوديين، كأحد أهم بنود العقد الموحد الجديد لتشغيل المقاصف المدرسية بشكل سنوي قابل للتجديد، ولكن رغم هذه الاشتراطات إلا أنه يوجد هناك ممارسات تمارس ضد العاملات السعوديات، ومنها تدني مستوى الراتب الشهري الذي لا يكفي لسد حاجتهن، وكذلك سوء المعاملة التي يجدنها من المسؤولين في الشركة.
«الشرق» تحدثت مع عدد من العاملات في هذه المقاصف.

حاجة ملحة

وكانت البداية مع الموظفة زينب توفيق التي تعمل في إحدى مدارس البنات بمدينة الدمام منذ ما يقارب من العامين؛ حيث قالت: إن التعامل الذي نجده من قبل المشرف المسؤول من الشركة الذي هو من إحدى الجنسيات العربية لا يشجع على الاستمرار في العمل بجانب تدني مستوى الراتب الشهري الذي لا يتعدى قرابة 300 ريال شهرياً، ولكن ماذا بوسعي أن أفعل؟ فالحاجة الملحة لأي مدخول يساعدني في اجتياز مصاعب الحياة، جعلتني أضطر إلى الاستمرار طيلة هذه الفترة.

سوء التعامل

وأشارت زينب إلى أن الشعور بالقهر ليس في مستوى ضعف الراتب فقط ولكن لسوء التعامل غير المقبول الذي نجده من المشرف المباشر علينا من قبل الشركة الذي يحاول أن يمارس «التطفيش» من أجل إجبارنا على ترك العمل. مشيرة إلى أن عدداً من الموظفات وصل بهن الحال إلى ترك العمل والبحث عن فرصة وظيفية أخرى، من أجل الهروب من سوء التعامل، الذي لا يوجد من يردع هذه السلوكيات في ظل غياب المسؤول عن هؤلاء المشرفين. مطالبة الشركة المشغلة والجهات المسؤولة بمراقبة هؤلاء المشرفين ليراعوا الموظفات ويتقوا الله في التعامل معهن.

سياسة غامضة

فيما قالت العاملة فاطمة ياسين إن الشركة تمارس معنا سياسة غير واضحة في تقديم الرواتب، فأحياناً يتم احتساب الراتب الشهري باليومية باستثناء أيام العطل الأسبوعية، وعندما تتحسن الأمور أثناء البيع للطالبات خلال الفسحة الصباحية يتم احتساب الراتب بعدد ساعات العمل التي تصل لنحو 3 ساعات بحيث تحسب الساعة الواحدة بعشرة ريالات، وهذا يعتبر بالنسبة إلينا في ظل الظروف التي نعيشها في هذه الشركة أمراً معقولاً بحيث يصبح الراتب في نهاية الشهر بحدود 600 ريال. أما في الحالة الأخرى فإن الراتب يتدنى كثيراً.

إيقاف الراتب

وأضافت فاطمة قائلة: إن الراتب تلقائياً يتم إيقافه من قبل الشركة بالتزامن مع بدء إجازة نهاية العام الدراسي بحيث نقضي طيلة الإجازة التي تمتد إلى قرابة 3 أشهر دون راتب شهري، وعندما حاولنا معرفة الأسباب من قبل الشركة جاءنا الرد بأنه لا يوجد هناك عمل تستحقون عليه الراتب. مطالبة الجهات المعنية بالنظر في هذا الموضوع؛ إذ كيف نبقى عاطلات طوال مدة 3 أشهر دون راتب أو أي مدخول؟

الحد الأدنى

فيما قالت العاملة خديجة محمد إنها مع مجموعة من زميلاتها تقدمن بطلب إلى إدارة الشركة المشغلة بشأن تحسين أوضاعهن المادية من خلال زيادة الراتب الشهري الذي لا يغطي احتياجاتنا؛ حيث إن الصافي منه يقدر بـ 150 ريالاً؛ حيث مجمله يذهب إلى مصاريف النقل ولكن كل هذه المحاولات لم تجد نفعاً معهم. مؤكداً أن كل المطالبات لم تأت بنتيجة، وهو الأمر الذي يجعلنا نعيش على مدخول متدنٍ جداً لا نستطيع استيفاء الحد الأدنى من مصاريف الحياة الصعبة.

تحسين الأوضاع

وأضافت خديجة أنها لم تجد عملاً مناسباً طوال الفترة الماضية، رغم أنها سعت حثيثاً نحو ذلك، وقال: لهذا السبب رضيت بهذا الوضع لحين حصولي على فرصة أخرى في مكان آخر. وقالت: كل مرة نطالب الشركة بتحسين أوضاعنا المادية نواجه بالتهديد بالطرد من عملنا رغم أننا ملتزمات بكل الاشتراطات التي حددتها الشركة سواء الالتزام بساعات العمل من حيث الحضور والانصراف، وكذلك النظافة وحسن المظهر أثناء البيع داخل المقاصف بجانب تمسكنا بالسلوك الحسن وارتداء الملابس الخاصة وتغطية الرأس واليدين، إلا أن ذلك لم يشفع لنا في زيادة رواتبنا الشهرية.

الحاجة للراتب

سعيد الباحص

سعيد الباحص

وتابعت خديجة قائلة: لا يوجد حالياً موظفة سعودية تعمل في القطاع الخاص تتقاضى هذا الراتب المتدني جداً في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، ولكن هذه الشركة بسبب أنه لا يوجد هناك من يراقبهم من قبل إدارة التربية والتعليم، وكذلك مكتب العمل تجدهم يمارسون معنا هذه الأساليب غير الإنسانية، وباعتبار أننا نساء لا حول لنا ولا قوة، فهم يمارسون هذه الممارسات. مؤكدة أن الحاجة للراتب الشهري المنتظم هي من دفعنا للقبول بهذا الوضع السيئ، مضطرات للمواصلة معهم في ظل عدم وجود حل بديل.
من جانبه قال المتحدث الإعلامي للإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية سعيد الباحص إن على جميع العاملات في مقاصف مدارس البنات الرجوع إلى مكتب العمل والعمال، الذي يعتبر الجهة المسؤولة على تحديد رواتب العاملين في القطاع الخاص، أما بالنسبة لإدارة التربية والتعليم فهي ليست مخولة بتحديد سقف معين لرواتبهن.

تأمين الوجبات

وأشار الباحص إلى أن دور الإدارة العامة للتربية والتعليم هو الإشراف المباشر على تأمين الوجبات اليومية للطالبات في المدارس، وكذلك نظافة المقاصف بناء على البند التاسع في عقد التشغيل المبرم بين التربية والتعليم والشركة المشغلة للمقاصف الذي ينص بجانب تأمين الوجبات؛ على تأمين عاملة واحدة لكل مدرسة لكي يتم تغطية الاحتياجات، بالإضافة إلى الالتزام بالاشتراطات الصحية من خلال اجتياز العاملة الفحص الطبي وحصولها على شهادة صحية تفيد بخلوها من الأمراض المعدية أو المزمنة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٥٢) صفحة (٩) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٥)