أمانة المنطقة الشرقية لـ الشرق: حجم النفايات أكبر من القدرة الاستيعابية

النفايات تطوّق مقبرة «شهداء تحرير الكويت» في النعيرية

نفايات من كل نوع حول الأسوار

طباعة ٣ تعليقات

لم تمنع حُرمة الموتى، فضلاً عن الشهداء، العمالة المُهملة من أن تُحوّل مقبرة شهداء حرب الخليج في النعيرية إلى مكبّ نفايات. هذا ما تبدو عليه المقبرة منذ سنواتٍ طويلة، وسط مطالبات بتغيير الوضع المُهين لشهداء ذهبت حياتهم في سبيل وطنهم، في أحداث حرب تحرير الكويت عام 1991م. وقبل قرابة 3 أعوام فتح المجلس البلدي ملفّ المقبرة في مناقشات بلدية محافظة النعيرية، وطالب بحلول تضمن «كرامة الموتى» بتسوير المقبرة، إلا أن الأصوات لم تجد من يُصغي إليها حتى الآن.
وفي الوقت الذي تجدّدت الأصوات؛ اعترف الناطق الإعلامي لأمانة الشرقية بأن حجم النفايات حول المقبرة أكبر من قدرتها الاستيعابية، مؤكداً في الوقت نفسه أن البلدية سوف تطرح مشروعاً خاصاً لإزالة هذه النفايات.
وتؤكد مشاهدات «الشرق» لموقع المقبرة استمرار انتهاك حرمة الموتى بشكل غير إنساني من قبل عمالة ترمي القاذورات، وكراتين المحلات فوق قبور الأموات دون خوف من أحد أو رادع. ووصف مواطنون في المحافظة المقبرة بأنها أضحت مكاناً لرمي الأوساخ والنفايات وغيرها، ما يتنافى مع حرمة المقابر، وأهمية حمايتها من الاعتداء، وضرورة الاعتناء بها من قبل الجهات المعنية، وبالأخص البلدية التي تتولى مسؤولية بناء المقابر والعمل على المحافظة عليها.

 

النعيرية: مقبرة الشهداء تتعرَّض للانتهاك..والأمانة: سنُزيل النفايات

النعيريةحامد الشمري

في الوقت الذي يشتكي سكان محافظة النعيرية من أن مقبرة الشهداء قد غدت مكباً للنفايات، ومرتعاً خصباً للعمالة وغيرها لسكب نفاياتهم حول قبورها. اعترف الناطق الإعلامي لأمانة الشرقية بأن حجم النفايات حول المقبرة أكبر من قدرتها الاستيعابية، مؤكداً في الوقت نفسه أن البلدية سوف تطرح مشروعاً خاصاً لإزالة هذه النفايات.
«الشرق» زارت المقبرة، ورصدت ماتتعرَّض له من انتهاك، والتقت بالأهالي.

كرامة الأموات

البداية كانت مع محمد العجمي الذي يقول: إن مقبرة الشهداء في النعيرية قد انتهكت كرامة الأموات فيها بشكل غير إنساني وليس حضارياً من قبل عمالة كانت تقوم برمي القاذورات، وكراتين المحلات فوق قبور الأموات دون خوف من أحد أو رادع. وقال: أضحت المقبرة مكاناً لرمي الأوساخ والنفايات وغيرها ما يتنافى مع حرمة المقابر وأهمية حمايتها من الاعتداء وضرورة الاعتناء بها من الجهات المعنية، وبالأخص البلدية التي تتولى مسؤولية بناء المقابر والعمل على المحافظة عليها.

تنظيف النفايات

وطالب أحمد الشمري بضرورة أن تقوم بلدية النعيرية بتنظيف كل النفايات الموجودة في مقبرة الشهداء واحترام الموتی. وقال: شهدت المقبرة في السنوات الأخيرة إهمالاً كبيراً بعد هدم أجزاء من سورها، لتصبح مرتعاً للكلاب الضالة في امتهان واضح لحرمة الموتى. مؤكداً أن عدم الاهتمام بالمقبرة وحمايتها وصيانتها سيعرضها إلى مزيد من الانتهاك سواء من الحيوانات الضالة كالكلاب، أو من العمالة وغيرهم ممن يستخدمونها كمكب لنفاياتهم.

تعدٍ سافر

وامتعض ناصر المحسن من إهمال المجلس البلدي الوضع الحاصل في مقبرة الشهداء. وقال: إنهم يشاهدون التعدي علی حرمة الأموات بإهمال المقبرة. مشيراً إلى أن وجود النفايات بشكل كبير بها دون تحرك يُعد إهمالاً واضحاً من قبل الجهات المعنية. وأضاف أن البلدية وهي الجهة الأولى المخولة بذلك لم تبذل الجهد الكافي لحماية المقبرة من اعتداء العابثين، على الرغم من أن منظرها واضح والكل يلاحظ هذا الإهمال. مؤكداً أن بإمكان أي مراقب من مراقبي البلدية مشاهدته بكل وضوح.

محمد الصفيان

عقم ترابي

من جانبة أوضح لـ «الشرق» المتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان أن الموقع المحيط بالمقبرة كان مكباً للنفايات منذ مدة طويلة، وقد قامت البلدية بعمل عقم ترابي لمنع رمي المخلفات هناك. وقال: نظراً للكمية الكبيرة من المخلفات فهي تفوق إمكانات البلدية. مؤكداً أنه سيتم ضمن ميزانية البلدية طرح مشروع للتخلص من هذه المخلفات.

إطارات تالفة داخل أسوار المقبرة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٥٢) صفحة (٩) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٥)