الأطباء بشر يخطئون ولكن عندما يتعلق الموضوع بحياة شخص فلا مجال للخطأ، أكثر عشرة أخطاء عالمية كانت جراحة للجانب السليم من المخ، زراعة قلب ورئة لفصيلة دم خطأ، زيادة جرعة دوائية للأطفال، استئصال الخصية السليمة، بتر القدم السليمة، استخدام الحيوانات المنوية الخطأ، إزالة الكلية بدلا من المرارة، نسيان أدوات الجراحة ببطن المريض، استيقاظ المريض أثناء الجراحة، استئصال الثديين لمريضة سليمة من السرطان، أما أن يتم جراحة بواسير بدلاً من اللوزتين فهذا لم يرد في الشرق أو الغرب لكنه حدث في جنوبنا «وغلطتنا بعشرة».
كلاكيت ثاني مرة «خلي بالك من بواسيرك» هذا ليس فيلماً خيالياً حتى وإن عظمت المصيبة وتجاوزت فداحتها حد الخيال، بل واقع مرير جرت أحداثه في مدينة صبيا، كتبت قبل عامين بأننا لن نحتاج لخبير لنفرق بين البواسير واللوزتين، حتى إن كان الطبيب مصاباً بالحول «أو العمى» فلن يصل لدرجة الخلط بين الموقعين، واليوم وبعد تكرار الفضيحة وبنفس المدينة «إجراء عملية بواسير بدلاً من استئصال اللوزتين»، حاولت التواصل مع أساتذتي وعدت إلى كتب التشريح لعلي أجد مخرجاً للفريق الصحي ولكن هيهات. صوتوا معي لمنح الفريق الصحي جائزة نوفل للتخبيص الطبي، وناشدوا مثلي إدارة المستشفى التقدم بطلب للدخول بموسوعة جينس للجهل والإهمال الطبي مع حفظ الحقوق وتعميم التجربة الجنوبية على المستشفيات والمراكز العالمية.
الخاتمة:
ربما أكون مخطئاً في اعتقادي أن من فعلها أراد أن يرحب بسعادة المدير على طريقته الخاصة في ظل انشغال الإعلام بإخفاقات المنتخب، وهدوء الهجوم على الصحة، فلتتقوا الله في المرضى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٥٢) صفحة (٤) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٥)