- مرَّت 10 أيام على إعلان الحوثيين احتلالهم القصر الرئاسي في صنعاء، واحتجاز قيادات الدولة، وعلى رأسهم الرئيس عبدربه منصور هادي، في منازلهم.
- ومنذ ذلك الحين بُذِلَت عديد الجهود لمحاولة حل أزمة فراغ السلطة في اليمن، وتجنيبه الانزلاق نحو فوضى دائمة لا يمكن تحديد نتائجها التي ستكون كارثية في الأغلب في بلدٍ يعني أصلاً من انفلات أمني.
- ومع ذلك، لم تُكلَّل هذه محاولات التوسط بالنجاح لوجود قناعة لدى عددٍ من الأطراف مفادها أنه لا يمكن التباحث بشأن إيجاد حلول حقيقية للأزمة في وقتٍ يُطبِق فيه الحوثيون سيطرتهم على مفاصل الدولة، ويتحكمون في قرارها، ويحاولون إيجاد غطاء سياسي، سواءً كان مجلساً رئاسياً أو حكومة جديدة، لتمرير ما أقدموا عليه في 20 يناير من اجتياحٍ لقصر الرئاسة أحد أهم رموز سيادة الدولة.
- أبرز جهود الحل قادها المبعوث الدولي جمال بن عمر، لكن وساطته بين مختلف الأطراف على مدى 4 أيام مضت لم تسفر عن جديد، والسبب على ما يبدو ضغطٌ حوثي لإعلان مجلس رئاسي يدير البلاد، ويمنح من انقلبوا الغطاء ليفرضوا واقعاً جديداً يحاول اليمنيون الفرار منه، في حين تتمسك أطراف أخرى بعودة الرئيس هادي باعتبار أن تصدُّره المشهد مجدداً يعني إسقاط الانقلاب الحوثي.
- الحل يكمن في العودة إلى أوضاع ما قبل انقلاب جماعة الحوثي على الدولة، ومحاولته تأسيس دولة موازية.. الحل في تسليم الأسلحة وإخلاء المواقع الحيوية من المسلحين، والالتزام بالحوار الوطني كآلية وحيدة لإنهاء الخلافات السياسية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٥٥) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-٠٢-٢٠١٥)