عديد من الحوادث تشير إلى أن تنظيم داعش الإرهابي بدأ العد العكسي في اتجاه التفكك والانهيار، والأسابيع والأيام الأخيرة شهدت أحداثاً كلها تُظهر أن التنظيم أصبح على درجة كبيرة من الضعف، ويحاول رغم ذلك إظهار نفسه أنه لا يزال قوياً، بعد تراجعه في العراق، وهزيمته في مدينة عين العرب «كوباني» السورية وخروجه منها بشكل نهائي.
هذا التنظيم المتشدد الذي سيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق يحاول إظهار القوة التي بات فاقداً لها تحت ضربات طيران التحالف الدولي والجيش العراقي، بالإضافة إلى المقاتلين الأكراد والجيش السوري الحر.
إعدامه الصحافي الياباني كينجي غوتو أيضاً هو دليل آخر على هذا الضعف، فبعد أن وافقت الحكومة الأردنية على عملية مبادلة مع التنظيم تشمل الرهينة الياباني والطيار الأردني، أعدم التنظيم الرهينة الياباني، دون سابق إنذار، كما أن التنظيم يحاول إظهار قوته في المناطق التي يسيطر عليها عبر تنفيذ مزيد من أعمال القتل والإعدامات غير المسبوقة.
وقبل أيام أعدم رجلاً سورياً برميه من بناء مرتفع في مدينة الرقة السورية، فيما تناقلت عديد من المواقع الإخبارية أنباء انشقاق عدد من قيادييه الذين فروا بعيداً عن المناطق التي يسيطر عليها.
كما أن التنظيم أقدم على إعدام عديد من عناصره بذريعة أنهم يريدون العودة إلى بلادهم أو اتهامهم بالتخابر والعمالة.
أيضاً حاول التنظيم أن يظهر قوته قبل يومين وشنَّ هجوماً في محيط مدينة كركوك العراقية وسيطر على منطقة نفطية، إلا أنه لم يتمكن من الاستمرار في السيطرة عليها وخسرها بعد ساعات فقط، أمام ضربات الأكراد ودعم التحالف الدولي. هذه التطورات وغيرها تشير إلى أن تنظيم داعش بدأ يضعف وأن العد العكسي لوجوده بدأ، لكن ما زال هناك وقت ليس قليلاً قبل القضاء عليه، لأن جهات إقليمية لا تزال تقدم له كثيراً من التسهيلات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٥٦) صفحة (١٩) بتاريخ (٠٢-٠٢-٢٠١٥)