كنت قد كتبت، هنا، الأسبوع الماضي، عن رحيل رجل العطاء، وتساءلت عمن يكفكف دموع الشعب الحزين، وأجبتُ، جازماً، بأنه الملك سلمان، وها هو، يحفظه الله، يؤكد ذلك، بمكرمات ملكية، وبحزمة من القرارات التنموية، في ليلة، يصلح أن أسميها ليلة المكرمات.
30 أمراً ملكياً تتشكل من خلالها السلطة التنفيذية لإدارة الدولة السعودية الحديثة، من خلال فرق عمل اختارها الملك، الذي يحمل رؤية ثاقبة في اختياراته، كما تم بتر أجزاء من الجسم البيروقراطي المترهل، من خلال إلغاء عديد من المجالس واللجان العليا، التي يرى، فيها، الملك إبطاء للإجراء التنفيذي، والاستعاضة عنها بمجلسين مرتبطين، تنظيمياً، بمجلس الوزراء، هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وكأن هذين المجلسين جناحان لمجلس الوزراء.
وفي تلك الليلة، أيضاً، ضخ الملك سلمان 110 مليارات للشعب السعودي، ويقول عنها: «الشعب السعودي يستحق أكثر، ومهما فعلت لن أوفيه حقه».
بهذه القرارات، اتضح أن الملك سلمان يفكّر خارج الصندوق، معتمداً على خبرته الإدارية الواسعة، ليضيف إلى شخصيته لقب «الملك المجدد»، ملكٌ يسابق الزمن، ويقضي على البيروقراطية.
إذن، نحن مقبلون على مرحلة عمل جديدة، تتسم بالشفافية، تحت إشراف ملك يتابع، وبصيغة عصرية، وبروح شبابية، في استباقية للزمن، لم يسبق لها مثيل.
ما ينتظره المواطن، هو، العمل وفق خارطة الطريق التي رسمها الملك سلمان، ما يعني بذل مزيد من الجهد ممن تم اختيارهم، وأن يكونوا بذات الشفافية التي يتصف بها الملك، وإنّ حسابه على تويتر، وتواصله مع الشعب السعودي، خير دليل على ذلك، وإشارة التحول إلى الحكومة الإلكترونية.
أعانك الله، أبا فهد، وأصلح لك البطانة، ووفقك لكل خير، لتحقق كل ما تصبو إليه، لخدمة الدين والوطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٥٧) صفحة (٤) بتاريخ (٠٣-٠٢-٢٠١٥)