مطالبات بإيجاد حلول في ظل عدم توفرها في المؤسسات الحكومية والخاصة

حاضنات أطفال العاملات تزيد أعباءهن النفسية والمادية

مجموعة من الأطفال في إحدى الحاضنات

طباعة التعليقات

الأحساءغادة البشر

العلي : التعاون مع سيدات الأعمال سينهي المشكلة.
الحربي: هذه المشاريع ستقلل من اعتمادنا على الخادمات.

في ظل قلة الحاضنات المخصصة لرعاية الأطفال تتزايد مطالبة الموظفات بتخصيص حاضنات لأطفالهن بمقر أعمالهن سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة، مما يسهم في تخفيف الأعباء النفسية والمادية على الموظفات، وزيادة الطاقة الإنتاجية للموظفين من الجنسين، حيث يكون ذهن الأم والأب أيضاً خاليا من القلق على الأطفال.
وفكرة الحاضنات في مقرات الأعمال طبقت منذ زمن في المجتمعات الغربية وحققت نتائج مبهرة في رفع معدل إنتاجية المرأة فيها مما يعني بأن تلك الفكرة إذا ما عممت ستسهم بشكل كبير في تخفيض النفقات التي يدفعها أولياء الأمور للحضانات الخاصة التي ترهق كاهلهم بالنفقات الباهظة إلى جانب ندرتها».

قلق ومشكلات مستمرة

منال السعد وهي ممرضة علقت بقولها «عديد من السيدات اللواتي لديهن أطفال صغار يواجهن مشكلات كبيرة في وجود من يرعى أطفالهن، خاصة من لديهن مناوبات ليلية، مما يعرض الموظفة للقلق والمشكلات وكذلك يعرض طفلها للخطر، وطالبت منال بتوفير دور حضانة في كل مكان تعمل فيه نساء، سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص.
وتوضح نورا العمر معلمة بأن المعاناة لا تقف على الأم وحدها بل إنها تتجاوزها للأب الذي يتولى مهمة توصيل الابن وإعادته من حيث يتم وضعه عند ذهاب الأب والأم للعمل، وقد أكد عدد كبير من أولياء الأمور أن هذه المشاوير تؤخرهم بشكل يومي عن أعمالهم رغم خروجهم مبكراً بسبب الزحام المروري، وأكدت نورا أن شعور الموظفة أن طفلها يتعلم ويلعب في نفس المحيط والمكان الذي تعمل فيه يكسبها الشعور بالأمان والطمأنينة على طفلها، مما يعزز قدراتها على العمل والإبداع في عملها.

توفير الكوادر

من جانبها اقترحت سيدة الأعمال منى العلي أنه بالإمكان التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص مع سيدات الأعمال، بحيث تتولى سيدات الأعمال إقامة المشروع وتجهيزه بالكامل وتوفير الكادر، بينما تحمل المؤسسة عن الموظف دفع تكاليف تسجيل الأبناء وتوفر المكان، واعتبرت منى الشروط الواجب توافرها في الحضانات من حيث المساحة وتوفير وسائل الأمن والسلامة ووجود الألعاب والكوادر المشرفة على الأطفال وغيرها من الشروط التي تشترطها الجهات المعنية هي من أهم المعوقات التي قد تواجه مثل هذه المشاريع، وترى في التعاون مع سيدات الأعمال حلا معقولا.

دراسة جدية

وأوضحت نوال الحربي وهي إدارية بالقطاع الخاص إلى أن تطبيق الفكرة في المؤسسات الحكومية والخاصة يسهم بشكل مباشر وإيجابي في الحد من الاعتماد على الخادمات والمشكلات الناجمة عنهن من إكساب الأطفال عادات وتقاليد تتنافى مع ثقافتنا وتقاليدنا، كما أن هنالك عديدا من حالات الاعتداء على الأطفال وهو ما يبرر الاستعانة بالكاميرات داخل المنازل للكشف عن تجاوزات الخادمات مع الأطفال سواء عن العنف المباشر أو الجسدي الموجه إليهم أو غير المباشر بقوة الصوت أو إرغام الأطفال على عمل أشياء بإرادتهم تكون مختلفة عن ثقافتنا.
وأضافت الحربي أنه مع دخول عديد من السعوديات لسوق العمل أصبحت الحاجة ماسة لحسم مسألة رعاية أطفالهن أثناء عملهن خاصة حين يكون الأطفال في مراحلهم العمرية الأولى مما يعني بأن تطبيق اقتراح وضع حضانات للأطفال في مقر عملهن سيوفر لهن الحماية اللازمة وسيقلل من الاعتماد على الخادمات».

تجارب ناجحة

وأشارت ميار عبد الهادي إدارية بشركة قطاع خاص، إلى أن إيجاد مكان خال في دور الحضانات أصبح من الأمور الصعبة، وذلك لعدم توافر أماكن في عديد من دور الحضانات نظرا لقلة أعدادها، وقالت إنه من خلال التجربة التي تطبق في الدول الأوروبية وأمريكا وبعض الدول الآسيوية والعربية تبين نجاح تلك التجربة، وجنت ثمارها في عديد من الدول التي طبقت فيها، من حيث توفير الوقت والجهد على أولياء الأمور أثناء فترة ذهاب الأطفال إلى الحضانات كل يوم فلا يخفى على أحد الزحام المروري في الفترة الصباحية والذي يستغرق أكثر من ساعة في فترة الذهاب والإياب فضلاً عن مشقة الاستيقاظ مبكرا لكسب الوقت قبل الذهاب إلى العمل».

العاملات يحتجن إلى كثير من الخدمات لمساندتهن

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٦١) صفحة (٩) بتاريخ (٠٧-٠٢-٢٠١٥)