غالبيتها يكتفي ببعض الإجراءات الكشفية الروتينية

مراكز الرعاية الصحية بين الإهمال وفقر الإمكانيات

طبيب الأسرة الأكثر تواصلاً مع المرضى

طباعة التعليقات

الرياضتركي المطيري

تعد مراكز الرعاية الصحية الأولية خط الدفاع الأول ضد الأمراض المختلفة باعتبارها الأقرب للمريض إلا أن الواقع مختلف تماما فهي لا تزال تعاني من القصور وضعف الإمكانات، فضلا عن عدم ثقة المراجعين بها، كما أن المستأجرة أصبحت تضيق بمراجعيها، وهذا هو حال معظمها.
وأمام هذا الوضع تصاعدت شكاوى عديد من المراجعين خاصة من شح الخدمات المقدمة من قبل هذه المستوصفات التي من المفترض أن تغنيهم عن الذهاب للمستشفيات الكبيرة في الحالات البسيطة ودون المتوسطة حيث يحتاج المراجع إلى توفر عدد من الأقسام الخاصة كالأسنان والمختبر وعيادات الباطنية وتنسيق المواعيد مع المستشفيات وغيرها من الأقسام الضرورية.

نقص الإجراءات

المواطنة سارة إبراهيم علقت على وضع هذه المراكز بقولها «وجودها مثل عدمها حيث إنه في كل مرة نقوم بمراجعتهم لا نجد سوى الممرضة الآسيوية التي تقوم ببعض الإجراءات الكشفية كقياس الحرارة ومعرفة قياس دقات القلب ومن ثم يتم توجيهنا للمستشفى من قبل الطبيب المعالج، فلا نعلم لماذا قمنا بمراجعة المستوصف من الأساس.
وذكر العم أبو نواف أنه مريض سكر منذ عشرين عاماً ويستخدم حقن «الأنسولين» لكنه لا يجيد طريقة استخدامها حيث يلجأ للمستوصفات الأهلية كل صباح قبل «الإفطار» ويدفع مبلغا ماليا بسيطا لأخذ الجرعة الموصى بها حيث يرفض المركز الصحي الحكومي مساعدته في ذلك ويتساءل أليس المركز الصحي أقرب لمنزلي ويوجد من هو مختص بتلك الحقن؟ إذًا ما الفائدة من وجود العاملين فيه؟!.

قلة الإمكانات

عبدالرحمن بخاري

من جهته قال الدكتور عبدالرحمن أحمد بخاري المختص في طب الأسرة «الفكرة من فتح هذه المستوصفات هي أن تكون قريبة من الناس دون صعوبات وأن تكون لديها كافة الخدمات التي تؤهلها لخدمة المرضى مثل الأشعة أو التحاليل اللازمة ومن ثم تقييم الحالة وتحديد مسألة تحويلها للمستشفيات المتخصصة وهذه المراكز في وضعها الراهن خالية من جميع الإمكانيات اللازمة مثل توفر الأدوية لبعض الأمراض الشائعة التي من المفترض أن يكون علاجها ومتابعتها الأساسية في هذه المراكز الصحية مما تسبب ذلك في عزوف كثيرين عن التوجه إليها».
وأضاف «من العوامل التي تسببت في هجرة المرضى لهذه المراكز الصحية نقص مفهوم الخدمات الصحية بحيث إنهم لا يدركون ماذا تعني الرعاية الصحية الأولية بالإضافة إلى أن الكفاءات المستخدمة في هذه المستوصفات هم أطباء طب عام في الوقت الذي من المفترض أن يكون العاملون في هذه المراكز أطباء أسرة لكونهم الأنسب لمثل هذه المراكز».

غرفة انتظار تخلو من المراجعين في أحد المراكز

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٦١) صفحة (٩) بتاريخ (٠٧-٠٢-٢٠١٥)