كان الله في عونكم وسدد خطاكم.. وبعد،
مهامُّ جسيمة على عاتقكم وإرث تراكمي من المعوقات التي لا يمكن المفاضلة بينها لأنها كلها تحتمل ذات الأولوية، ولا نملك نحن المواطنين غير الممارسين للعملية التعليمية ولا الإشراف عليها المهارة اللازمة لتصنيفها ولا طرح حلول لها، ولكن نعي أن الدماء الجديدة في الإدارات هي وقودها الذي لا ينضب ونؤمن إيماناً راسخاً أن الخبرة هي عمود ارتكاز يمكن أن يدير الدفة باتزان، فأعْمِل برنامجك -حفظك الله- بين هؤلاء بروِيَّة ولا تضع حبلاً يتشاده كلا الفريقين ولا تؤمِّن لهم حَلَبةً ليقتتلوا، بل اجعلها حلقة تركيب أحجية «بازل» أو حتى تركيب مكعبات، سيتعلمون حينها وبمعيتك أن البناء المتين لا يرتفع إلا بالتعاون وبلمسة خلَّاقة.
وثِقْ -رعاك الله- أن التفويض ضرورة ولكن قلَّ من تأمنه عليه، ولا تتخلَّى عن رأي الشارع لأنه لا يملك طبلة ولا يجيد الدق عليها «من أصله»، وأخبر أهل القُمرات أنهم في يوم إجازة إذا أردت إنجاز أي زيارة تفقدية مفاجئة، وآمِنْ معاليك أن أبناء مدن مجاهيل الأطراف يملكون ذات الحق التعليمي كأبناء الرياض ولا ينقص من أحلامهم في النجاح من شيء سوى غياب الوسيلة.
ولا نَزَال نحن كمواطنين لا نعلم أبعاد هذا الدمج بين التربية والتعليم والتعليم العالي، ولكننا نأمل أن يكون مفتاحاً لردم الهُوَّة بين البناء في التعليم العام ومتطلبات التعليم العالي ونوعية المخرجات التي تُضَخُّ لسوق العمل كل عام بلا دراسة للاحتياج الفعلي.
جمان:
أو تعلم..؟
تجاهل كل الديباجة العتيقة أعلاه ويكفينا الترحيب بثقافة #تعلومهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٦٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٨-٠٢-٢٠١٥)