ربما وصلت المفاوضات حول الملف النووي الإيراني بين القوى العالمية وطهران إلى مرحلة متقدمة يمكن معها أن يُتوقَّع التوصل لاتفاق يضع خطوطا عريضة ويمهِّد للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي تطورٍ لافت، كشف المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي عن نيته قبول أي اتفاق نووي مع القوى الست الكبرى لا يحصل فيه أي طرف على كل ما يريده.
هذا يعني أن طهران باتت موافقة على اتفاق ينهي الخلاف حول ملفها النووي.
وفي هذا الصدد يمكن اعتبار تصريح خامنئي الأخير محاولة لإعطاء مفاوضيه دفعة قوية لتقديم تنازلات ربما كانت ممنوعة عليهم حتى الآن.
قول خامنئي «سأقبل أي اتفاق» يعكس أيضاً مدى الظروف الصعبة التي تعاني منها بلاده في ظل العقوبات الاقتصادية إضافةً إلى انخفاض أسعار النفط والكلفة الباهظة للتدخلات في العراق ولبنان وسوريا واليمن.
على الجانب الآخر، يقول وزير خارجية أمريكا جون كيري إن الفرصة الوحيدة لتمديد المفاوضات في هذه المرحلة هي أن يكون لدينا حقا خطوط عريضة لاتفاق.
كلام كيري يرسل إشارة إلى إيران أنه يجب تقديم بعض التنازلات لإبرام اتفاق نهائي، في وقتٍ تلهث إدارة الرئيس باراك أوباما لتسجيل اختراق على الصعيد الخارجي قبيل انتهاء الولاية الرئاسية الثانية.
وكما حاول علي خامنئي إظهار أن إيران قادرة على مواجهة العقوبات أو عقوبات جديدة، حاول جون كيري إرسال رسالة تهديد عندما قال إذا لم تتمكن إيران من اتخاذ قرارت تثبت سلمية برنامجها النووي .. كل ما سبق يطرح تساؤلا حول ما إذا بات الملف النووي الإيراني في مراحله الأخيرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٦٣) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٩-٠٢-٢٠١٥)