أبرزها تطوير التخصصات الجامعية وزيادة الدعم المادي لكل الكليات

المطالبات والتحديات تواجه وزير التعليم

المستشفيات الجامعية في حاجة إلى التأهيل والدعم

طباعة التعليقات

الرياضجبير الأنصاري

الدكتور محمود: المراكز الطبية الجامعية تحتاج لتطبيق اللوائح عليها.
المغلوث: التوسع في الكليات مطلب ضروري في المرحلة المقبلة.
المالكي: تطوير التخصصات سيقوِّي المخرجات الأكاديمية.
المطيري: اختبارات القياس لم تعد مجدية ولا حاجة لها.

عزام الدخيل

أكدت مصادر مطلعة لـ «الشرق» أن وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل ينوي عقد اجتماع بمديري الجامعات في المملكة، وأمام هذه الأنباء أبدى أكاديميون من طلاب وأعضاء هيئة تدريس، وإضافة إلى الموظفين في الجامعات السعودية تفاؤلهم وثقتهم بالوزير الجديد للتعليم الدكتور عزام الدخيل، لما يملكه من سيرة ذاتية جيدة تساعده على قيادة التعليم في المملكة إلى مستويات عالمية، ووجهوا عبر «الشرق» بعض التوصيات والمطالَبات وعرضوا أبرز المشكلات التي تواجه التعليم العالي.

ندرة التخصصات

وفي البداية، قال عضو هيئة التدريس مدير مركز الخدمات الطبية بإحدى الجامعات الدكتور محمود بن عبدالرحمن لـ «الشرق» إن أبرز المشكلات، التي تواجه أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية هي قلة أعدادهم مقارنة بأعداد الطلاب في بعض الجامعات، إلى جانب ندرة بعض التخصصات وضعف المقابل المادي أسوة بنظرائهم في القطاعات الأخرى، ممثلين بأعضاء هيئة التدريس في كليات الطب.
وأشار إلى أن المراكز الطبية في الجامعات السعودية لم تطبق عليها اللائحة الصحية حتى الآن، ولم تتم مساواتهم وتعويضهم منذ صدور المقام السامي عام 1431هـ حتى الآن، كذلك الوظائف الصحية على ملاك التعليم، لم تطبق بدلات اللائحة الصحية على أطباء وفنيي المراكز الطبية بالجامعات عدا برامج التشغيل ببعض المستشفيات ما يؤدي إلى رفض السعوديين وحتى الأجانب لشغل الوظائف الصحية الشاغرة مع قلة الوظائف المخصصة للمراكز الطبية في الجامعات.
وطالب الدكتور محمود باستكمال نموذج المستشفى الجامعي، الذي ناقشته لجنة المستشفيات الجامعية، وإزالة معوقات الإسراع في إنشائها، وتخصيص الوظائف وإدارتها ببرامج تشغيل طبي تحقق الجودة والمهنية وتنمية الموارد بالمشاركة في خدمات تقديم الرعاية الصحية بمقابل مادي، وكذلك دخول سوق التأمين الطبي خاصة أنها ستمثل أكثر من 22 مستشفى على مستوى المملكة متى ما اكتملت مقوماتها بعيداً عن المعوقات والتأخير.

البنية التحتية

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله المغلوث وجوب الاستفادة من الميزانية الضخمة للتعليم في تنفيذ البنى التحتية في الجامعات من خلال بناء القاعات وتطوير المناهج العلمية، وجلب كوادر عالية التخصص، بالإضافة إلى التوجه في إنشاء المستشفيات الطبية الجامعية، مؤكداً الحاجة لها، وأردف قائلاً: بهذا قد نكون قطعنا شوطاً كبيراً في أن تكون المملكة إحدى الدول الحاضنة في المجال الطبي وعلاج الأمراض.
وأضاف: لدينا عشرات الجامعات الحكومية في مختلف مناطق المملكة، وهي بحاجة إلى التوسع في الكليات، وإجادة فرص كبيرة لقبول الطلبة، وهذا قد يساعد على تحقيق رغبات الطلبة في إيجاد قاعات ومساحات كبيرة، إلى جانب أكاديميين مؤهلين، مبيناً أن الميزانية المتاحة للتعليم سوف تساعد جامعات المملكة محط أنظار المختصين في البحث والمنهج العلمي والدراسات العلمية، وهناك كوادر سعودية لها بصمة في مجال التدريس الأكاديمي إلا أن بعضاً منهم بحاجة إلى الحصول على التفرغ التام في مجال تخصصه لكي يقدم عطاءً أكثر، وفكراً يخدم الجامعات، وأن تكون جامعاتنا ضمن الجامعات التي تحقق وتفوز بالجائزات العالمية.

تفعيل المناهج والمعامل

من جهته، قال ماجد الباز -موظف في إحدى الجامعات السعودية-: نتمنى من الوزير الجديد توحيد مقررات المناهج في جميع الجامعات السعودية، ويمكن لكل جامعة إضافة مناهج أخرى، بشرط أن يكون في حد أدنى للمناهج، كما تمنى أن يسمح لطلاب الديبلومات المعتمدة من الجامعات بإكمال البكالوريوس في تخصص الدبلوم نفسه حسب نسب معينة، كما طالب بتكثيف وزيادة المناهج التي تعتمد على الجانب التطبيقي، وتفعيل المعامل الموجودة في بعض الأقسام، التي يعاب عليها عدم مواكبة مستجدات ومتطلبات الحاضر والمستقبل .
وأضاف: نطالب بتسكين الموظفين في الوظائف حسب تخصصاتهم، وتكثيف الدورات التدريبية المتخصصة حسب طبيعة العمل والوظيفة، واعتماد البرامج الإلكترونية في جميع المجالات للتخفيف على الموظف في العمل ومساعدته على إنجازه في وقت أقل، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الإدارات وارتباطاتها حسب الأنظمة واللوائح، كما تمنى تفعيل الانتخابات في رئاسة الأقسام بالكليات.

نظام لحماية الطلاب

وقال الطالب عبدالعزيز المطيري: يجب أن يكون هناك نظام يحمي الطالب الجامعي من سلطة الدكتور، وإعطاء المعيدين فرصاً أكثر وأكبر في مجال التدريس بحكم أنهم أقرب للطلاب من بعض الدكاترة المخضرمين -على حد وصفه-، كما طالب بإلغاء اختبارات القياس، مؤكداً أنها غير مجدية، إلى جانب زيادة المكافآت للطلاب، منوهاً إلى وجود عدد كبير من الطلاب بأمس الحاجة لها لتواكب ارتفاع أسعار الكتب والمتطلبات الجامعية واغتراب عدد من الطلاب.

الحرص على التطوير

وعلى الجانب الآخر دعا الطالب يوسف المالكي الوزارة إلى تكثيف جهودها لتطوير بعض التخصصات الدراسية في الجامعات بغرض تقوية مخرجات هذه التخصصات، كما يدعو إلى تكثيف زيارات مسؤولي الوزارة إلى الجامعات ومراقبة الأداء التعليمي لتقويم أي خلل. بدوره، يتمنى الطالب عبدالملك القميزي زيادة المكافأة الجامعية، وأضاف: من بعض الأمور التي تواجهنا كطلاب وجود بعض التخصصات التي لا يحتاج إليها أو لا تتوافق مع متطلبات سوق العمل، فمن الأولى إلغاؤها أو تطويرها وإضافة تخصصات جديدة تواكب تطور التعليم العالي في مختلف دول العالم، خاصة المتقدمة في التعليم الجامعي.
وطالب محمد عبدالله -طالب منح داخلية في إحدى الجامعات السعودية- بضرورة منح هذه الفئة مكافأة مالية أسوة بالطلبة السعوديين، مؤكداً أنهم بحاجة إليها في ظل الظروف الصعبة التي تواجههم وتمنعهم من العمل حسب الأنظمة، وذلك في توفير متطلباتهم ومصاريفهم الجامعية، إلى جانب إشراكهم في البرامج والأنشطة داخل الجامعات.
كما جدد عدد من الطلبة بضرورة إعادة النظر في شروط الابتعاث، وفتح ملف تحصين المبتعثين إلى الخارج فكرياً واتخاذ إجراءات تحول دون تأثرهم بالأفكار المتطرفة، والاستفادة من العائدين منهم في تنمية الوطن، كما طالبوا بفتح ملف تطوير مباني الجامعات، والتأكد من تزويدها بالتقنية الحديثة وتطوير مناهجها، وإقامة المؤتمرات العلمية الطلابية.

آمال عريضة للطلاب الجامعيين في تحقيق تقدم وتطور الفترة المقبلة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٦٨) صفحة (١٠) بتاريخ (١٤-٠٢-٢٠١٥)