المستأجرة قصمت ظهر الشباب بأسعارها

ملاعب الجبيل الترابية تندثر

طباعة ٤ تعليقات

الجبيلحامد الشمري

أحد الملاعب الترابية (علي السوييد)

أسهم الزحف العمراني والسكاني في محافظة الجبيل وتحويل الأراضي إلى عمائر سكنية ومنازل في قلة الملاعب الترابية واندثارها، وتسبب ذلك في عدم قدرة الشباب على شغل فراغهم بهوايتهم المحببة للنفس وهي كرة القدم، كما أن قلة الملاعب الترابية تعتبر من المشكلات التي تعيق الفرق وبعض منظمي الدورات الرياضية؛ حيث يقعون ضحية لاستغلال القائمين على الملاعب الربحية أو يتم التدريب في أوقات متفاوتة على ملعب واحد لأكثر من فريق، وأوضح كثير من عشاق المستديرة في الجبيل أن بعض الأراضي البيضاء أصبحت مرادم للنفايات بسبب رفض أصحابها؛ أن تكون ملاعب مؤقتة لاستغلال أوقات فراغهم من خلال لعب كرة القدم.
وأمام ذلك يخشى من غياب المواهب الشابة، خاصة أن الجبيل عرفت بتقديم عديد من النجوم للكرة السعودية أمثال خالد الغامدي وعبدالرحمن القحطاني.

تذمر شبابي

مفتاح المالكي قائد فريق النجوم «أحد أعرق فرق الحواري في الجبيل» أبدى تذمره من الوضع الحالي من عدم توفير أماكن لممارسة كرة القدم التي تعد هي الأهم لدى الشباب السعودي، وكذلك ملاعب للكرة الطائرة في الأحياء، وكأن الشباب عليهم الخروج للبر لممارسة هوايتهم بعيدا عن المدينة؛ حيث قال «الكرة في الجبيل حاليا ليست كسابق عهدها لعدم توفر ملاعب ملائمة وعدم إقامة دوري كبير علی مستوی المحافظة». وعبر ياسر القحطاني عن تذمره من قلة الساحات والملاعب التي يستطيعون ممارسة رياضتهم المفضلة فيها، ونوه إلى أن معظم الساحات مخصصة للعوائل فقط، مطالبين المسؤولين بتوفير الساحات المضاءة التي تضم ملاعب لممارسة رياضة كرة القدم، وغير ذلك من النشاطات والهوايات الأخرى.
فيما عبر عبدالله الشمري قائد فريق الخليج عن استيائه من عدم إنشاء ملاعب عامة لممارسة كرة القدم المحببة لدى الشباب، مما يدفع الشباب للجوء إلى الملاعب الخاصة «التجارية» التي يتم استئجارها مقابل مبالغ مالية كبيرة يتم استنزافها من الشباب من أجل ممارسة هذه الرياضة.
وذكر سعد محمد أن «الإقبال على فرق الحواري ضعيف للغاية حاليا في الجبيل لأنه لم يعد هناك ملاعب مخصصة؛ فجميع الملاعب الحالية تعتبر مرافق حكومية أو ملكاً خاصاً ينتظر أن يقام عليها مسجد أو مدرسة أو منزل، ومن المواقف التي لاتزال عالقة ببالي أننا قمنا بجمع مصروف لإنشاء الملعب وعندما انتهينا منه وبعد أسبوع نفاجأ بتسوير الملعب وإعداده للبناء عليه لأن صاحبه يريد بناء منزل على أرضه».

استئجار ملاعب

وذكر فهد عاصي أن عدم وجود ملاعب بالحواري وحاجة الشباب لتفريغ هواياتهم بلعب كرة القدم جعلنا نجتمع ونقوم بممارسة كرة القدم باستئجار ملعب كروي مناسب بأسعار «جنونية»؛ حيث إن استئجار ملعب لمدة ساعة 150 ريالاً معظم أيام الأسبوع وفي نهاية الأسبوع تصل الساعة الواحدة إلى 250 ريالاً.

دور رئاسة الشباب

وطالب مفلح الشمري بضرورة إنشاء ومتابعة الرئاسة العامة لرعاية الشباب بملاعب كرة القدم وطائرة للشباب في كل حي من أحياء الجبيل ليجد الشباب متنفساً لهم والالتقاء بينهم في جو أخوي واختيار الموهوبين منهم وصقل مهاراتهم الكروية للعب في الأندية. وشاركه الرأي خلف العنزي؛ حيث قال «من الضرورة سعي أمانة الشرقية لإنشاء ملاعب رياضية في كل حي بهدف حماية الشباب واستغلال أوقات فراغهم بالشكل السليم والمحافظة على هواياتهم والبعد عن رفقاء السوء.
من جهته صرح رئيس بلدية الجبيل المهندس نايف الدويش «يوجد ضمن هذه المخططات أراضٍ مخصصة كحدائق، وهي ضمن مخططات قديمة ومكتملة البناء وذات مساحات صغيرة، وتم استقطاع وتخصيص وبناء أجزاء منها كمساجد للرجال والنساء ودورات مياه وسكن للإمام والمؤذن، كما تم الاستفادة من الأجزاء المتبقية بمسطحات خضراء وجلسات وألعاب أطفال، وتم تخصيص ملاعب لليد والطائرة في بعض هذه الحدائق، وهذه المخططات قديمة ومساحاتها صغيرة فلا تستوعب ملاعب مجمعة، والملاعب المجمعة بحاجة إلى أراضٍ كبيرة ومساحات مفتوحة كي تستوعب الملاعب بكافة أنواعها ومتطلباتها ومواقف للسيارات، وهذا لا يمكن توفره إلا ضمن مساحات كبيرة ومفتوحة وضمن أراضٍ حكومية».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٦٩) صفحة (٩) بتاريخ (١٥-٠٢-٢٠١٥)