مصادر معرفة متنوعة متاحة طيلة العام

مكتبات بلا قُرَّاء

المكتبة المدرسية تزيد مدارك الطلاب

طباعة التعليقات

حفر الباطنعبدالرحمن الروضان

تختلف المكتبة المدرسية عن بقية أنواع المكتبات الأخرى بكثرة عددها وسعة انتشارها، حيث يفترض وجودها في كل المدارس على اختلاف مراحلها، وذلك بهدف تقديم خدماتها للمعلمين والطلاب.
فهي أول نوع من المكتبات التي يقابلها الطالب في حياته وعندها تتوقف علاقته بأنواع المكتبات الأخرى الموجودة في المجتمع على مدى تأثره بها وانطباعه عنها، وعلى مدى ما يكتسبه فيها من مهارات مكتبية في القراءة، والبحث، والحصول على المعلومات ورغم ذلك الافتراض. إلا أن واقع المكتبات المدرسية يحتاج لإعادة النظر من قبل الجهات المعنية بأمر التعليم.

غياب واضح

عن هذا الواقع يقول مهنا بن قطيفان الشمــري، لم ألاحظ أي وجود لهــذه المكــتبة وأنا أتجــول في أروقة مدرسة حفيدي في أحد اجتماعات أولياء الأمور التي حضرتها نيابة عن والده، الأمر الذي دفعني إلى سؤال أحد المعلمين عنها، وعن غياب تلك الرفوف التي توضع عليها أنواع الكتب العلمية والتاريخية والأدبية إضافة إلى القواميس، وكذلك الأطالس التي يتجول فيها معلم المادة بقلمه ما بين مدن العالم وبحارها على الخرائط.
ويقول معلم مادة اللغة العربية خلف علي الرميح أثناء حديثه عن أهمية المطالعة الخارجية والقراءة التي تفتح لنا آفاقا واسعة من الاطلاع والمعرفة، بأهمية أن تكون لدينا مكتبة في المدرسة، فليس كل الطلاب لديهم إمكانية شراء الكتب من المكتبات الأهلية.

دور مغيب

الطالـب طــارق حامد العقيل يقول، خلال دراستي في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، لم أتذكر على الإطلاق أني دخلت إلى تلك الغرفة التي تسمى مكتبة المدرسة، كما أننا لم نطالب الإدارة أو حتى المشرف الطلابي بأن ندخل إلى تلك الغــرفة، لأنــنا نجهل ما فيها وما هو دورها بالتحديد، فنحن نكتــفي بقراءة منهجنا الدراسي فقط ولا نزيد عليه أو ننقص، وحتى مادة المطالعة والتعبير فلا نقوم نحن بالتعبير عما يريده معلم المادة إلا بعد أن أستعين بوالدتي في البيت للكتابة لي، وقتها أحفظ ما يكتبون عن ظهر قلب نتيجة لصعوبة هذه المادة، وصعوبة أن نكتب أي موضوع إنشائي بسبب عدم وجود مكتبة في المدرسة نستقي منها مصادرنا.

بحث واستقصاء

يقول فضل بن خــضير البعيجي رجل أعــــمال، لا يمكن إنكار أهمية المكتبة المدرسية، خاصة لتلاميذ الابتدائية، كما أننا نتذكر دورها الفعال منذ مراحل دراستنا المتوسطة والثانوية بل وحتى الجامعية، إذ كــان معلمونا يجبرون الطالب على البــحث والاستقصاء عن المصادر بلهفة في تلك المكتبة لإقامة الأبحــاث والنشرات المدرســية، ليكــرّم الطالب عليها بدرجات عــالية, ويضيف البعيجي، في كــثير من دول العالم تكاد أهمــية المكتبة المدرسية تكون في أهــمية الصف الدراسي، فهي تقع دائمــا في الطابـق الأول حتى تكون أمام أنظار الجميع لزيارتها يومياً، كما أن هذه المكتبات لا تحتوي على الرفوف المليئة بالكتب والمراجع فقط، بل نجد أعدادا كبيرة من الأفلــام والأشرطة الصوتية وأدوات العرض والوسائل الإيضــاحية الأخرى التي قد يحتاجها المعلم.

اهتمام وعناية

يقول فيصل بن صالح العقيل وهو مدير مدرسة «لا أنكر أننا كإدارات ومدرســين وحتى مديريــات الــتربية لم نولِ هذا الموضوع الأهمية الكافية، بل حتى صفة (أمين المكتبة) نجدها قد تلاشت من التعيين.
إن المكتبة المدرسية تخدم الطالب والمعلم بشكل كبير، إذا ما تم الربط ما بين المنهاج الدراسي والمكتبة بالنسبة للطالب، وتخدم المعلم أيضا لأن المعلم لا يمكنه الاكتفاء بما تعلــمه، بل يــجب أن يطوّر من تطلعاته وقــراءاته كي يخدم العملية التعلــيمية، خاصة أن الــطالب يعتبر معلــمه المــصدر الأكــبر للمعلومات، ولا شك أن تغيير المنهاج المدرسي خاصة مادة اللغة العربية التي أصبحت أصعب بكثير مما سبق، لذا وجب الاهتمام بها من قبل الجميع سواء كانوا مدرسين أو إدارة أو وزارة».

مكتبة نموذجية لإحدى المدارس

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧٠) صفحة (٧) بتاريخ (١٦-٠٢-٢٠١٥)