منذ العام 2007م تقريباً، وأنا عضوة دائمة في عيّنات البحث التابعة لوكالة الدراسات «يوجوف YouGov» لأبحاث الإنترنت، وانضمامي لها كان بدافع الفضول للاطلاع على أهم القضايا المبحوثة، وكذلك المنتجات المحتمل طرحها في الأسواق المحلية أو الإقليمية، وتعلمت من خلال الإجابة عن هذه الاستطلاعات كثيراً من الأساليب، التي تُتَّبع لقراءة توجهات المجتمع والسوق، وصار لديّ علم بالشركات المتنافسة في كثير من المجالات، ولكن لم أكن أعرف نتائج البحوث التي شاركت فيها مع العلم بأن الموقع يطرح نتائج بعض الدراسات، التي يجريها وبالأخص ما يتعلق بالقضايا السياسية والاجتماعية على اعتبار أنها شأن عام تخدم الباحثين والمهتمين، ولكن حتى تَطّلع عليها يفترض أن تكون زائراً دائماً لموقعهم.
والمشاركة في الإجابة عن الاستبيانات البحثية، التي قد تواجهني في زياراتي للمواقع المختلفة على الشبكة العنكبوتية تشبع لديّ رغبة في أن أكون جزءاً من عملية التغيير المحتملة أو قد يكون سلوكاً نرجسيّاً حول قيمة رأيي في المواضيع أيّاً كانت.
الشاهد، في منتصف 2014م اشتركت في الإجابة عن استطلاع لمركز الملك سلمان للشباب حول اتجاهات الشباب السعودي في التطوع والتخطيط.
المفاجأة..!! قبل أسبوعين وصلني على بريدي الإلكتروني ملف كامل حول الدراسة ونتائجها بالأرقام!، وهذا البريد «تتويجي» من وجهة نظري؛ لأنه تكلف عناء نقل رسالة واعية مفادها: (عزيزي المشارك شكراً لك؛ لأنك تمد يدك للجهود الحثيثة لتنوير المجتمع، ولم تبخل على ذاتك وأبناء مجتمعك من الدخول على خط التغيير من خلال السماح للدارسين بقراءة الواقع بصدق، وها هي النتائج يمكنك الاستفادة منها).
جمان:
اتبع حكمة أرسطو، ومارس غواية حديث الأنامل الواعي ودع هذا العالم يتغير برأيك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧٠) صفحة (١٠) بتاريخ (١٦-٠٢-٢٠١٥)