إن الشفافية التي يتمتع بها البيت الخليجي تدلل على الوعي الذي يعيشه هذا البيت، والنظرة التي ينظر بها إلى الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية التي لها مكانتها التاريخية والجغرافية والاقتصادية في منطقة الخليج، وهذا التتابع لزيارة البيت الكبير يمنحنا الثقة أن وحدة الخليج تكمن في أساليب الحوار والتفاهم والتباحث في شؤون الخليج والأبعاد التي يعيشها، وكل هذا من أجل أن يعيش أبناؤه في أمن وأمان.
ففي الوقت الذي تضطرب فيه المنطقة العربية من كل حدب وصوب هناك ما يدعو إلى النظر في أن حياة الجيران جزء من حياة هذا البيت، فأوضاع اليمن والغوغاء الحوثيين، وداعش الإرهاب في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من القلاقل في المنطقة العربية تحث قادة الخليج على السعي إلى إيجاد حلول، ومحاولة إحقاق الحق، ونشر السلام في بلادنا العربية، بل المساهمة في نشره على مستوى العالم، وهو ديدن دساتيرنا القائمة على الشريعة الإسلامية السمحة التي تدعو دوماً وأبداً إلى السلام.
إن زيارة ولي عهد (أبو ظبي) تحمل بعداً إستراتيجيّاً في العلاقات بين البلدين وتوضح أن لهما ثقلهما في المنطقة، وأنهما على قلب واحد من أجل مصلحة هذا البيت، ليستمر على نهجه في حياته، هذا النهج الذي يقوم على الوئام وعلى تبادل الحوار بعقلانية وحكمة وبُعْد نظر، وهو مبنى المحبة والإخاء والوفاء بين الأشقاء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧١) صفحة (١١) بتاريخ (١٧-٠٢-٢٠١٥)