لم يستغرب أهالي منطقة الحدود الشمالية، وأنا واحد منهم، بقاء أمير منطقة الحدود الشمالية صاحب السمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد آل سعود أميراً على منطقة الحدود الشمالية أثناء التغييرات التي تضمنتها الأوامر الملكية السامية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- التي صدرت مؤخرا فهو الأمير الوحيد على مستوى المملكة الذي تم تعيينه من قبل مؤسس هذه البلاد الطاهرة الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- منذ ما يقارب الستين عاما، وقد ارتبطت شخصية أميرنا المحبوب بنشأة مدينة عرعر ومحافظات منطقة الحدود الشمالية؛ فهو المهندس الحقيقي لتطور ملحوظ شهدته المنطقة على مر تلك السنوات في جميع المجالات التي تقدم خدماتها للمواطن في منطقة تقع في أقصى الشمال من صنع القرار السياسي والإداري.
عزيزي يا من تقرأ لي هذه السطور لا تأخذك الأفكار بعيدا، لن أتحدث سياسياً ولا إدارياً عن شخصية هذا الأمير الذي يعرف كل شاردة وواردة وكل أوجاع وأفراح أهالي مدينة عرعر.
الحديث هنا عن جانب اجتماعي لشخصية سموه الكريم وإنساني بالدرجة الأولى؛ فهو شخصية بسيطة، محبوب للجميع، الكل يعرف أن الوقت الذي تستغرقه لمقابلة سموه لا يتجاوز العشر دقائق فقط، والحديث معه ممتع وشيق جدا يشعرك لحظة اللقاء بأنك صديق قديم، يهتم بأدق تفاصيل الحوار، يهتم جداً بالوقت، والحديث بالحديث يذكر فقد طلب يوما من الأيام مقابلتي مع زملائي الإعلاميين في ساعة محددة وتأخرنا بالدخول عليه لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق، وما إن دخلنا بادرنا سموه الكريم في الاعتذار عن التأخير البسيط الذي حدث وبرر سبب تأخير دخولنا بانشغاله بأمر يهم المنطقة مع أحد المسؤولين الذي تصادف خروجه أثناء دخولنا من مكتب سموه الكريم، وما إن بدأ الحديث عن الإعلام حتى كانت توجيهاته وكلماته لنا أشبه بكلمات أحد رؤساء التحرير الذين لهم بصمتهم في الصحافة السعودية، ومما أتذكره جيدا أن سموه ركز على نقل الأحداث والأمانة في كتابة الأخبار بكل مهنية ومصداقية، وكرر لنا وقفة سموه معنا في حالة أي عوائق ومشكلات تعترض عملنا الإعلامي، وقالها صراحة إن مكتبه أشبه بالدكان (البقالة) مفتوح لنا ولأي مواطن في أي وقت يريد.

قبل الختام
لا أحد في منطقة الحدود الشمالية عامة وفي عرعر خاصة لا يشاهد جولات سموه الكريم كل يوم تقريبا في شوارع المدينة يتابع مشاريع الجهات الحكومية ويراقب إنجازها ميدانياً بكل شفافية، الأمر الذي يدل على تفاني سموه الكريم بأدق التفاصيل لكل ما يخدم المسيرة التنموية في المنطقة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧١) صفحة (١٠) بتاريخ (١٧-٠٢-٢٠١٥)