كتبت قبل عامين مقالاً تحت عنوان كيف ستكون للطبيب هيبة؟ بعد سلسلة هجمات على الأطباء، ومع الأسف لم تتخذ إجراءات للحد من الظاهرة فزادت وامتدت لتشمل كثيراً من العاملين بالقطاعات الصحية «أطباء وممرضين وصيادلة وإداريين وحتى الأمن لم يسلموا»، ما ينشر كثيراً وما خفي أكثر وأسوأ! مهما كان تقصير العامل في القطاع الصحي فليس مبرراً للضرب والاعتداء! مع الأسف الممارس الصحي لدينا فقد هيبته واحترامه من قبل المجتمع، ومع الأسف بعض الإعلام أسهم في تفاقم المشكلة من خلال ما ينشر عن الصحة ومنسوبيها! صار الطاقم الطبي يعاني من «الرهاب» بعد كل هذا «الإرهاب» والحقيقة المُرّة أن لا «بواكيَ لهم»! نتفق أن بعض المراجعين لا يجيدون التعامل مع الأطباء والعكس، المراجعون ليسوا على هوانا وعلينا أن نرتقي بأفعالنا ونحاسب على التقصير!! إليكم بعض الحلول:
جمعية طبية تحفظ حقوق الممارسين الصحيين، مديرون مناوبون وعناصر أمن على قدر من الكفاءة لمعالجة أي مشكلة سلوكية تواجه الممارس، تدخل وزارة الداخلية وإدراج المستشفيات ضمن إدارة أمن المنشآت الحكومية، نشر ثقافة فن التعامل مع الجمهور والتواصل الإيجابي، توفير عدد من المختصين بالطوارئ لاتخاذ الإجراءات الصحيحة وتقليص فترات الانتظار، إعادة تصميم أقسام الطوارئ وتوفير الخصوصية، تدوير الكوادر لتخفيف فترات الاحتكاك في مثل هذه المواقع، نشاطات توعوية وفرق تطوعية من أفراد المجتمع للعمل في هذه الأقسام بما يخفف الازدحام، تفعيل ومتابعة قضايا الاعتداء وإيصال العقوبات الرادعة للجمهور إعلامياً وداخل المنشآت، إن لم ينصف المظلوم فقد يتفاقم الوضع ويحدث ما لا نحب! ويبقى السؤال أين الإدارة القانونية وحقوق الموظفين؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧٣) صفحة (٤) بتاريخ (١٩-٠٢-٢٠١٥)