مواطنون يطالبون بدور رقابي للجهات المعنية

أسعار أسماك الدمام «نارية»

حضور قوي للصافي العماني في السوق

طباعة ١ تعليق

الدمامإبراهيم جبر

العواد: بعض الأصناف غير محلية وتباع بأساليب مفضوحة.
الراشد: غياب الرقابة ضاعف المشكلة وساهم في موجة الغلاء.
السويح: لابد من رادع للحد من تجاوزات أصحاب المحلات.
بو عشوان: الارتفاع سببه التقلبات الجوية.. والوضع مؤقت.

وصف بعض المواطنين أسعار الأسماك في سوق الدمام المركزي بالنارية وذلك نتيجة ارتفاع أسعارها بشكل كبير خاصة مع قلة المعروض بسبب سوء أحوال الطقس والتقلبات الجوية التي تشهدها الشرقية في الآونة الأخيرة. «الشرق» قامت بجولة في سوق الدمام المركزي والتقت بعض المواطنين والباعة الذين أشار بعضهم إلى أن السوق يشهد كثيراً من حالات الغش بسبب انعدام الرقابة من قبل الجهات المعنية خاصة أن بعض المحلات تبيع الأسماك المستوردة على أنها أسماك محلية مما يؤدي إلى وقوع بعض المشترين في فخ الباعة الذين يهدفون للربح السريع على حساب جيب المواطن.

رقابة غائبة

صالح الراشد

العم صالح الراشد علق على وضع السوق وما يحدث فيه من عمليات بيع وشراء بشكل يومي بقوله « أرى أن الرقابة غائبة عن سوق السمك بالدمام منذ زمن حتى تفاقمت المشكلة وارتفعت الأسعار بحيث أصبح المواطن ذو الدخل المحدود لا يستطيع أن يتناول وجبة السمك بشكل يومي بعد أن كانت في السابق لا تفارق مائدته خاصة ونحن في منطقة ساحلية يعرف قاطنوها بعشقهم لوجبات السمك والملاحظ على السوق أن الباعة يتحكمون بالأسعار على مزاجهم دون حسيب أو رقيب يسألهم بكم اشتريتم أو بعتم فأنت ترى اليوم الأسعار بأرقام خيالية ومجنونة. وأضاف العم صالح «يتم صيد السمك من البحر فهم لا يسقونه ولا يطعمونه ولا يسمنونه يأتون به من البحر للسوق ثم تتم عمليات البيع وبأسعار مرتفعة تستعصي على كثير من المواطنين خاصة من ذوي الدخل المحدود وما يحدث في السوق بلا شك هو بسبب غياب الرقابة مما يساعد العمالة التي تتحكم بالسوق على رفع الأسعار على حسب مزاجهم».

أساليب مفضوحة

ويقول محمد العواد عن الغش في نوعية الأسماك: «نعم يوجد غش في بيع الأسماك ويقع بعض المواطنين أو المقيمين الذين لا يعرفون أنواع الأسماك في فخ بعض الباعة وحتى أهل المنطقة وأهل البحر ممكن أن «يضحك عليهم» ويشتري «كنعد» باكستاني أو عماني على أنه كنعد محلي سعره 55 ريـالا وهو يصطاد بـ «لفاح» أي يتم صيده باستخدام «السنارات» غير كنعد «القراقير» الذي يتم صيده كما هو معروف في منطقة الخليج باستخدام الأقفاص المخصصة لذلك ويجلب بالقوارب الكبيرة ويكون مثلجا لعدة أيام ومثل هذه الأساليب يجب فضحها حتى يتبين للجميع ما يحدث.
ويضيف العواد، وهناك كنعد يستورد من عمان ويجلب للسوق عن طريق البر وسعره أقل وهناك نوع آخر يجلب بالطائرات من باكستان وسعره أيضا أقل فلا تستغرب إذا وجدت تفاوت أسعار في النوع الواحد من الأسماك لدى البائعين وتأكد هل هو محلي طازج أم مستورد كذلك هناك فرق في سعر الأسماك الطازجة التي أحضرت اليوم وبين السمك «البايت» الذي يتم تخزينه في الثلاجات والفرق يكون في المعتاد بالأسعار ويعود لنوع السمك ومكان صيده وما إذا كان طازجا أو مثلجا وفي السوق يتوفر «صافي» من منطقة العقير ومثل هذا النوع يتم صيده عن طريق الشباك وعادة يباع كيلو الصافي المحلي بحولي 45 ريـالاً وصافي جيزان وعمان 28 ريـالاً، ونصيحتي لمن لا يعرف الفرق أن يستعين بأهل الخبرة حتى لا يدلس عليه.

غلاء واضح

ومن ناحيته، قال محمد السويح «أسعار السمك غالية جدا وقد نصحني بعض الباعة بأن أشتري ثلاث دجاجات بسعر كيلو شعري أو كيلو صافي «قالها ضاحكا» وهم على حق فالأسعار «نار» وكذلك أسعار «القباب» غالية فالكيلو بـ 30 ريـالا بعد أن كان بعشرة ريـالات وأعتقد أنه من الضروري أن يتم الالتفات لارتفاع الأسعار في السوق من قبل الجهات الرقابية فما يحدث في السوق أمر لا يطاق وغياب الرقابة يساعد أصحاب المحلات على التلاعب بالأسعار في ظل عدم وجود ما يردعهم ويمنعهم من هذا التلاعب.

دور الجهات الرقابية

عبدالرحمن الدوسري «يقول الشاعر عبدالرحمن الرفيع أطال الله في عمره «ربعة الشعري بثمان» تغير الوقت وأصبح كيلو الشعري بـ 45 ريـالاً، الله يرحم أيام الربعة بثمان وأم الربيان «الاستاكوزا» 120 ريـالاً، فيما يباع الناجل بخمسة وأربعين ريـالاً و«الفسكر» بأربعين ريـالا والرُبيان الكبير وصل سعر الكيلو منه إلى مستوى المائة ريـال أما الصغير فيباع الثلاثة كيلوجرامات منه بمائة ريـال ويوجد في السوق رُبيان المزارع ويباع الأربعة كيلوجرامات منه بمائة ريـال وربيان يجلب من البحرين صغير يباع كل ثلاثة كيلوجرامات منه بمائة ريـال والمتأمل في هذه الأسعار يلاحظ مدى ارتفاعها وهو أمر لابد من الالتفات إليه من قبل الجهات المعنية للحد من موجة الغلاء.
وعلق المواطن سعيد الرفيدة «لابد أن يتم نقل مسألة ارتفاع الأسعار في سوق السمك إلى المسؤولين فأسعار الأسماك مرتفعة ومبالغ فيها ولا توجد جهة تحمي المستهلك وتضبط الأسعار بشكل يومي خاصة وأن بعض أنواع السمك وصل سعر الكيلو منها إلى سبعين ريـالاً وهذا الوضع غير معقول ولا يساعد بعض المواطنين من ذوي الدخل المحدود على شراء الأسماك والإقبال عليها في ظل هذه الأسعار المجنونة».

تفاوت الأسعار

القريني أمام محله

فيما دافع البائعون عن أسعار السوق حيث علق البائع وهب القريني: الأسعار معقولة؛ الهامور بـ 75 ريـالاً وسمك الصافي والشعري لا يتجاوز الخمسة والأربعين ريـالا فيما نبيع الشعوم بـ 55 ريـالا والحبار أبيعه بـ 15 ريـالاً.
وقال البائع أبوخليفة جميل بو عشوان: الأسعار مرتفعة نتيجة منع السفن الكبيرة «البوانيش» من دخول البحر بسبب تقلبات أجواء الطقس ومن المعروف في مثل هذه الأجواء ارتفاع أسعار الأسماك لأن المعروض قليل. وأكد أن أسعار الأسماك سوف تعود للنزول بعد يومين حين يتم السماح للمراكب بدخول البحر.
أحد البائعين الآسيويين “عبدالمجيد“ قال: نحن لا نرفع الأسعار على مزاجنا بل هو عرض واضح بأنه يشتري نوع الشعري بالجملة ويكلفه الكيلو الواحد 47 ريـالاً واضطر لبيعه بـ 45 ريـالاً أحيانا والصافي تكلف ثلاجته 1440 ونبيع الكيلو بأربعين ريـالاً وهو صافي غزل من العقير فيما كيلو «الشعوم» بـ 55 ريـالاً ومن المتوقع أن تعود الأسعار إلى وضعها مع استقرار الأجواء وميلها للتحسن فهل تصدق توقعات عبدالمجيد وتنخفض الأسعار أم تستمر في الارتفاع؟.

 

بائع يجهز بضاعته

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧٥) صفحة (٩) بتاريخ (٢١-٠٢-٢٠١٥)