أنا -وأعوذ بالله- من كلمة أنا، من الجيل الذي ترعرع على حزمة من برامج الكرتون التي كان من ضمنها كرتون (بيب بيب) أي نعم «الذئب والنعامة»، الذي كان مفضلاً لدي وإن كان عندكم للسر مكان (كان كاسر خاطري الذئب الذكي ولا مرة صابت معه وصاد هالمطفوقة النعامة!!). وأغلبنا لا يذكر اسم الشخصيات ولا اسم مسلسل الكرتون هذا (عزيزي القارئ المقال لا تخشى ما من نصائح تربوية بل هو مقال سياسي أخرق متماشٍ مع الأحوال).
نعود لـ (بيب بيب) وهو مكون من الشخصيتين «وايل إي كايوتي» (الذئب) «ورود رنر» (النعامة) ومبتكرهما هو المخرج «تشاك جونز»، وهذا الكرتون هو نسخة ساخرة من مطاردات كرتون آخر وهو (توم آند جيري)، ويفترض أن الأحداث الدائرة فيه قائمة على أراض أمريكية، وتكمن فكرة الكرتون في مطاردة لا منتهية لذئب يحاول إشباع جوعه بنعامة، يحاول صيدها بمجموعة من الابتكارات والاختراعات العجيبة والغريبة التي كانت تفشل في كل مرة!
طبعاً كنت أظن (والظن السيئ إثم) أن الذئب ذكي والابتكارات هي بنات أفكاره لأكتشف -متأخرة- أي في العام (2003م) أنه كان يستلمها من شركة خيالية اسمها (أكمي كوربوريشن) حيث كان موظفاً في هذه الشركة ويختبر فاعلية أجهزتها (أرجو التركيز يختبر أجهزتها!)
جمان 1:
نعيد تعريف كرتون (بيب بيب)
الذئب – الشعوب العربية المتطاحنة الآن
النعامة – السيدة الشمطاء أمريكا
شركة أكمي كوربوريشن – أرباب وصناع الأسلحة في أمريكا وروسيا (وأرجو المعذرة لا أعرف بالضبط كم نسبة اليهود فيهم)
مسرح الأحداث – الشرق الوسط الجديد
جمان 2:
الشخصيات ظهرت عام 1948 م وحقيقة الذئب الذكي إنجلت عام 2003م!
أرجو البحث عن شماعة نعلق عليها غباء إراقة دماء اليوم بعد خمسين عاماً من الآن.
وشكراً لصبركم على بشاعة ما يحدث!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧٦) صفحة (٥) بتاريخ (٢٢-٠٢-٢٠١٥)