بريطانيا تحقق في 500 مخطط إرهابي رغم خفض مستوى التهديد الأمني

أكد أن المنطقة أصبحت جاذبة اقتصادياً وسياحياً وزراعياً

أمير جازان لـ الشرق: مشروع أمني لمنع المتسللين.. والتعاون معهم خط أحمر

طباعة التعليقات

جازانحسين محه

(2-1)

الأمير محمد بن ناصر

شددت الرقابة على المحافظين الحاليين.. ووجهت بمنع إهدار أموال الدولة.
تجهيزات لبدء تشغيل الرحلات الدولية في مطار جازان.. ونتابع عن قرب زيادة الداخلية.
خلعت «البشت» لكسر الحواجز بيني وبين المواطنين.
أتابع شكاوى المواطنين شخصياً.. ولا نسمح بالتساهل في تنفيذ المشاريع.
«ساهر» في جازان قريباً.. وتلقينا وعداً برفع بند صيانة مساجد المنطقة.

وصف أمير منطقة جازان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، المنطقة بأنها أصبحت جاذبة اقتصادياً وزراعياً وسياحياً، ومحل أنظار الجميع، مشددا على الجهات الأمنية بمراقبة المتسولين والمتسللين.
وحذر في حواره مع «الشرق»، الجميع من التعاون مع المتسللين والمتسولين، مؤكدا أن حدودنا آمنة، وأن أمن الحدود خط أحمر لا يمكن التساهل فيه.
وتحدث الأمير محمد بن ناصر عن كثير من الأمور التي تهم المنطقة وإنسانها في ثنايا حواره التالي:

  • سمو الأمير، ذكر عدد كبير من الأهالي أن بعض محافظيهم ورؤساء بلدياتهم هم من تسببوا في تأخر تنمية محافظاتهم، وأن معظم المشاريع يتم اعتمادها وبعد فترة قصيرة يتم إلغاؤها مما يسبب إهداراً لأموال الدولة، وأنهم رفعوا إلى سموكم عديداً من ملاحظاتهم.. ما الذي اتخذتموه حيال ذلك؟

ـ أؤكد لك أني أتابع شكاوى المواطنين شخصيا، ووجهت محافظين ورؤساء بلديات بالاجتماع لمنع إهدار أموال الدولة دون مبررات، وكذلك شددت الرقابة على المحافظين الحاليين، ولا نسمح نهائياً بالتساهل في تنفيذ المشاريع، ودعوت إلى عمل مجالس استشارية لكل جهة منفذة للمشاريع لدراسة المشاريع بالتفصيل قبل الشروع في التنفيذ وليست بطرق اجتهادية وبدأنا نرى النتائج الإيجابية منهم.

المملكة أعدت خططاً ومشاريع للقضاء على المتسللين عبر الحدود (الشرق)

  • تتعرض حدود المملكة في الفترة الحالية لتحديات كبرى بعد أزمات تواجهها الجمهورية اليمنية الشقيقة المجاورة مما يفاقم عمليات تهريب البشر والسلاح والمخدرات إلى داخل وطننا الغالي. كيف ينظر سموكم للوضع الراهن؟ وما هي أبرز استعدادات الأجهزة الأمنية المعنية في هذا الخصوص؟

هناك اجتماعات مكثفة مع جميع الأجهزة الأمنية، وتحديدا قيادة حرس الحدود لتشديد الرقابة على الشريط الحدودي وحراسة الثغور، وهناك زيارات ولجان دورية على الشريط الحدودي تقوم بدراسة أوضاع الحدود أمنياً.
وما يخص حراسة المناطق الجبلية فهناك اجتماعات مكثفة مع مديرية المياه والطرق والكهرباء والأمانة والتعليم والصحة، كما أقمنا مشروعاً أمنياً يبدأ من الموسم إلى الخرخير في منطقة جازان لمنع كل من أراد الدخول للأراضي السعودية بطرق غير مشروعة، إلى جانب أننا نقوم بالالتقاء بمشايخ وأعيان ومواطني تلك المناطق، ونسمع إلى كل مطالبهم التي يحتاجونها لكي نلبي ذلك لضمان استقرار أمن المناطق الحدودية.

  • أبدى عدد من أهالي المنطقة تخوفهم الشديد من خطورة وجود المتسولين في بعض من محافظات وقرى وهجر المنطقة، خصوصا عند إشارات المرور دون رقابة مشددة من قبل الجهات المعنية، ماذا تم بخصوص ذلك؟

أصدرنا توجيهات عديدة لوكالة الشؤون الأمنية في الإمارة لمخاطبة جميع الجهات الأمنية المعنية للقبض على المتسولين ورصد أوكارهم وأماكن وجودهم، وتردنا تقارير أمنية بأنه تم القبض على أعداد كبيرة منهم بشكل يومي في مختلف محافظات المنطقة، وهناك حملات مكثفة تجري حاليا داخل الأسواق وإشارات المرور وغيرها.

  • هناك شكاوى ومطالب متكررة من قبل الأهالي وزوار المنطقة بالمطالبة بسرعة تشغيل الرحلات الدولية في مطار جازان، ما وجهة نظر سموكم في تأخير مشروع الصالة الدولية؟

كلنا يعلم مدى حاجة أهالي المنطقة لتشغيل الرحلات الدولية، خصوصا أن المنطقة فيها أعداد سكانية كبيرة، وكذلك هي منطقة جاذبة اقتصادياً، وهناك مخاطبات نجريها مع هيئة الطيران المدني في مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الإقليمي والجهات المعنية ذات العلاقة لبدء تشغيل الرحلات الدولية، وأفادونا بأن هناك تجهيزات تقوم بها الجهات المعنية وسيتم الانتهاء منها قريبا.

  • منذ 20 عاماً وأعداد الرحلات الجوية في جازان لم تزدد إلا رحلة واحدة، بينما المطارات الأخرى تتزايد بشكل دائم تزامنا مع أعداد السكان والاستثمارات المتنوعة فيها.. ماذا اتخذتم حيال ذلك رغم معرفة سموكم عن الحاجة الملحة لمزيد من الرحلات من وإلى جازان؟

في الحقيقة ناقشت ذلك مع الجهات ذات الاختصاص، وعن حاجة المنطقة لمزيد من الرحلات الداخلية من وإلى جازان لكون المنطقة من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وكذلك ما نشهده من مشاريع تنموية واقتصادية، ووعدت تلك الجهات بمزيد من الرحلات قريبا، ونحن على متابعة مستمرة معهم.

  • اعتدنا أن نرى سموكم يسير عبر الطريق الرئيس عند زيارتكم لبعض محافظات المنطقة، بينما في الآونة الأخيرة نراكم تسيرون عبر الطرق الفرعية للمحافظة دون سابق علم وبشكل مفاجئ، مما أرعب بعض رؤساء البلديات، ما الهدف من ذلك؟

دعني أكون واضحاً وصريحاً معك، لا يمكن أن أتأكد من شمولية المشاريع إلا بهذه الطريقة المفاجئة والسير في الطرقات الفرعية؛ حيث تردنا تقارير من بعض رؤساء البلديات تؤكد جاهزية وشمولية المشاريع، بينما أتفاجأ من كثرة شكاوى المواطنين من تجاهل بعض المشاريع داخل القرى أو الشوارع الفرعية التي لا تحظى باهتمام كما في الطرقات الرئيسة ليراها المسؤول؛ لذلك تعمدت أن أسير في الطرقات الفرعية والرئيسة عند كل زيارة أقوم بها، ووجهنا على الفور جميع المحافظين بالسلوك عبر الطرق الفرعية والرئيسة والرفع إلينا بتقارير مفصلة بما يجري أولاً بأول.

  • تُشكل الحوادث المرورية في منطقة جازان هاجساً وقلقاً كبيراً لدى الأهالي، وهناك تقارير أثبتت أن جازان الأولى على مستوى المملكة في الحوادث المتكررة المميتة، إلى متى سمو الأمير دماء أبناء وبنات المنطقة تنزف؟ وما سبب تأخر تطبيق «ساهر»؟

في الحقيقة أتابع بحزن وبأسى نسبة الوفيات والإصابات نتيجة الحوادث المرورية المتكررة في المنطقة، وهي محل اهتمامي، ووجهت الشؤون الأمنية بدراسة أسباب ورصد الإحصائيات المسجلة لدى إدارة المرور للرفع لمقام وزارة الداخلية بتقرير مفصل للمطالبة وبشكل عاجل لتطبيق «ساهر»، بعد أن تبين أن السرعة الزائدة هي المتسبب الأول؛ لذلك دعوت إلى تفعيل «ساهر» بالتعاون مع إدارة المرور والجهات المعنية بتركيبها على الطريق الدولي والطرق السريعة التي تربط بين المدن والمحافظات، كما بلّغنا كافة الجهات المعنية بتكثيف جهودهم ميدانياً للحد من السرعة المتهورة ومعالجة الاختناقات والتجاوزات، إلى جانب زيارة المدارس والجامعات والأندية الرياضية والاجتماعية؛ لإقامة محاضرات توعوية تثقيفية لزيادة الوعي لقائدي المركبات وبيان خطورة السرعة الزائدة والقيادة غير الآمنة، فيما استجابت إدارة المرور لذلك المطلب، ووعدت بتركيب «ساهر» قريبا.

  • اعتدنا أن نرى سموكم يرتدي الزي الرسمي «البشت» عند تدشين الفعاليات والمناشط في المنطقة، ولكن عند افتتاح فعاليات المهرجان الشتوي السابع بالإضافة إلى المركز الإعلامي الدائم الواقع في القرية التراثية، لم يكن يتوقع الأهالي تدشينكم دون ارتداء «البشت» المعتاد، واعتبروا أنك كسرت الحواجز بينك وبين المواطنين وقريب إلى نفوسهم بشكل أكبر مع وجود تلك الابتسامة المميزة، ما السر وراء ذلك؟

في الحقيقة لم أكن أتوقع أن ينال خلع «البشت» استحسان الحاضرين من الأهالي الموجودين في القرية التراثية، رغم أنني وجدتهم متجمعين حولي بشكل ليس كالمعتاد؛ حيث إنني قررت ألا أرتديه في بعض المناسبات؛ لكي لا أجعل هناك حواجز بيني وبين الأهالي، وفي نفس الوقت هدفنا هو خدمة المنطقة والنهوض بها، فأرى أنه كلما اقتربنا للمواطن والسماع لمطالبه واحتياجاته وسعينا لتلبيتها وتحقيقها عندها نكون قد حققنا له ما يصبو ونصبو إليه جميعا.

  • هل فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في جازان عاجز أن يوفر مالاً لصيانة واحتياجات المساجد بدلا من أن يلجأ الأهالي لفاعلي الخير للاعتناء بالمساجد؟

وزارة الشؤون الإسلامية غير عاجزة ولا تعتمد على المواطنين ولكن الوزارة، تفتح المجال لمن أراد أن يشارك في فعل الخير، فليس هناك مانع على حد علمي بذلك، كما أن لديهم ميزانية مختصة بهذا الشأن لكنها في الحقيقة لا تستوعب كل مساجد المنطقة، وبالتالي قمت برفع برقيتين عاجلتين لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ، ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف بزيادة المخصصات المالية لصيانة مساجد المنطقة بعد أن لوحظ أن الميزانية السابقة لها لا تكفي لسد جميع احتياجاتها، خصوصاً أن لدينا قرابة 10 آلاف من المساجد والجوامع في مختلف محافظات المنطقة، كما أن وزيري الشؤون الإسلامية والأوقاف والمالية استجابا على الفور للتوجيه، ووعدا برفع بند الصيانة لمساجد المنطقة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧٨) صفحة (٩) بتاريخ (٢٤-٠٢-٢٠١٥)