بعد سبعين عاماً على تأسيسها هل تتمكن الأمم المتحدة من تجاوز فشلها، وتعيد بناء نفسها بما يضمن استمرارها كمنظمة دولية تسهر على حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتتجاوز الأخطاء التي أتت بميثاقها، وخاصة باعتماد حق النقض «الفيتو» للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ما سمح لهذه القوى بأن تتحكم بمصير الشعوب وفق مصالحها.
منظمة العفو الدولية طالبت بشكل خجول الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالتخلي عن حق النقض في حال النظر بحالات تتعلق بالمذابح الجماعية أو جرائم شبيهة. وكان من واجب هذه المنظمة وغيرها المطالبة بإلغاء هذا الحق بشكل كامل، الذي أضر بعمل المنظمة الدولية طوال سبعين عاماً.
المطلوب من المنظمة الدولية والدول الكبرى العمل بشكل جدي لتغيير وتجديد أنظمة هذه المنظمة الدولية لتكون فاعلة في الأحداث العالمية، والأمم المتحدة التي تأسست بعد حرب عالمية طاحنة من أجل منع حدوث حروب عالمية جديدة، لم تتمكن من إيجاد حل لعديد من القضايا والأزمات التي اندلعت على إثرها حروب خلال الـ 70 عاماً الماضية، ولم تتمكن هذه المنظمة من حماية الأمن والسلم الدوليين، وكثيراً ما اتخذت القوى العظمى قرارات منفردة خارج المنظمة الدولية في قضايا كان لها تأثيرات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.
أعاد ممثل المملكة في الأمم المتحدة أمس الأول تسليط الضوء بقوة على هذه المنظمة، وأكد على ضرورة أن تعيد المنظمة الدولية بناء نفسها من جديد، وقال إن خمس عشرة حرباً اندلعت في الشرق الأوسط كلها تتعلق بالقضية الفلسطينية. في حين رفضت إسرائيل تنفيذ ما صدر عن مجلس الأمن وخاصة القرار 424 الذي ينص على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.
عبدالله المعلمي في كلمته أكد أن الأمم المتحدة أصبحت بحاجة إلى إصلاح شامل، فهل تتجاوز هذه المنظمة فشلها وإخفاقاتها خلال الـ 70 عاماً الماضية؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٧٩) صفحة (١١) بتاريخ (٢٥-٠٢-٢٠١٥)