رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو يقول إنه لا يريد اتفاقاً يسمح لإيران بإنتاج أسلحة نووية، فهل يتمكن من عرقلة اتفاق بين القوى العالمية وإيران حول ملفها النووي بخطاب يلقيه أمام الكونغرس؟ وهذا ما يطرح السؤال: هل عدم الوصول إلى اتفاق نووي مع إيران، سيمنعها من الحصول على سلاح نووي، أم أن إيران تسعى في كلتا الحالتين للوصول إلى سلاح نووي؟.
الملف النووي لا يزال يثير مزيداً من الجدل في الداخل الإيراني وعلى المستوى الإقليمي والدولي، مما اضطر الرئيس الأعلى لإيران علي خامنئي إلى التدخل لحسم هذا الجدل، مؤيداً حصول اتفاق يضمن مصالح إيران كما قال، وألا يكون أحد الطرفين خاسراً في أي اتفاق محتمل، في وقت تسعى واشنطن إلى الوصول إلى اتفاق ضمن المهلة النهائية من أجل مكاسب سياسية وانتخابية لأوباما، ويؤكد مسؤول أمريكي أن واشنطن لن تقبل باتفاق إلا بعد أن تسد أمام إيران كل طرق حيازة المواد الانشطارية التي تحتاج إليها لإنتاج سلاح نووي.
ربما هذا صحيح بدرجة كبيرة، لكن من يضمن إعلان إيران عن كامل برنامجها النووي وهي التي لا تكشف عن مواقعها وبرامجها إلا تحت الضغط، وتواصل إخفاء مواقعها النووية؟
المعارضة الإيرانية تحذر باستمرار من أن حكام طهران ماضون في برامجهم للحصول على سلاح نووي، وقبل أيام وبينما كانت تتواصل المفاوضات بين طرفيها في جنيف لإنجاز اتفاق كما تسعى طهران وواشنطن، كشفت المعارضة الإيرانية التي ساهمت إلى حد كبير في الكشف عن برنامج إيران النووي السري، موقعاً نووياً سرياً جديداً تخفيه طهران عن وكالة الطاقة الذرية وعن القوى العظمى التي تشارك في المفاوضات.
المفاوضات تتواصل علناً وسراً، وما يقال في العلن ليس له علاقة بما يجري تحت الطاولة، لتبقى لعبة إيران النووية مع شركائها مستمرة دون نهاية، فيما تواصل عربدتها بالوكالة في الشرق الأوسط، وربما لن تنتهي اللعبة!.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٨٣) صفحة (٩) بتاريخ (٠١-٠٣-٢٠١٥)